← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
12 · ص22
‌وقال أيضًا: إليه ينتهي سندُ الفقهِ في ديارنا الشَّاميَّة الآن، بروايته عن الشيخ أبي المواهب، عن والده الشيخ عبد الباقي الحنبلي صاحب الثَّبت المَشهور جزاهم الله عنَّا خيرًا. وقال أثناء ذكر شيوخه: وجميع من ذُكر كَتبوا له إجازاتٍ بخُطوطهم وقفتُ عليها فرأيتها مشحونةً بالثَّناء عليه. وقال ابن حميد في «السُّحب الوابلة»: وذكره الغَزِّي أيضًا في كتابه «معجم الشيوخ» المسمى بـ «إتحاف ذوي الرسوخ» وأثنى عليه ثناءً بليغًا. قال: وقال تلميذه إبراهيم بن جديد: وكان كثيرَ الخَشية، سريعَ الدَّمعة، عليه أنوارٌ، ينتفع الشَّخص برُؤيته قبل أن يسمع كلامه. وقال ابن بدران ١٣٤٦ هـ: الورع الفقيه الأصولي الفَرَضِيُّ ١. وقال البغدادي في «هدية العارفين»: كان فقيهًا فَرَضِيًّا. وقال الزِّرِكْلِيُّ: رياضيٌّ عالمٌ بالفَرائضِ، حنبلي. ورعه وزهده قال ابن عابدين: كان البَعْلِيُّ -رحمه الله- في الزُّهد والوَرع على جانبٍ عظيمٍ، أخبرني سيدي يعني الشيخ محمد شاكر تلميذ البَعْلِيِّ أنه مرَّة وقع وظيفة تدريس، فأراد مفتي دمشق أن يوجهها عليه وألحَّ عليه بذلك، فأبى وقال له: يا سيدي أنا تكفيني طاسة الشوربة، وترضى مني أم محمد بذلك، ثمَّ لمَّا أيس منه ألحَّ عليه أن يوجّهها على ولده الشيخ محمد فقال: هذا أنا لنفسي لم أقبلها، فكيف أرضى بها لغير مُستحقِّها.
١ «المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل» (ص ٤٤٤).
→ prev 12 / 882 next ←