← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
81 · ص93
والمُرادُ بالمُرَكَّبِ التَّقييديِّ: المُرَكَّبُ مِن اسمينِ، أو مِن اسمٍ وفعلٍ، يَكونُ ١ الثَّاني قَيْدًا في الأوَّلِ، ويَقومُ مَقامَهما لفظٌ مفردٌ، مثلُ: «حَيَوانٌ نَاطِقٌ»، و «الَّذي يَكْتُبُ» فإنَّه يَقومُ مَقامَ الأوَّلِ ٢: الإنسانُ، ومقامَ الثَّاني ٣: الكاتبُ، وإنَّما قُلْنا: «الحدُّ يَصْدُقُ عليهما»؛ لأنَّ الأوَّلَ وُضِعَ لإفادةِ نسبةٍ تقييديَّةٍ، والثَّاني وُضِعَ لإفادةِ اسمِ الفاعلِ إلى الضَّميرِ الَّذِي هو فاعلُه. والجوابُ: أن يُقالَ: لا نُسَلِّمُ أنَّ الحدَّ يَصْدُقُ عليهما؛ لأنَّ المُرادَ بإفادةِ النِّسبةِ: إفادةُ نسبةٍ يَحسُنُ سُكُوتُ المُتكَلِّمِ عليها، وهما لم يُوضَعَا لإفادةِ نِسبةٍ كذلك. قالَه في «شرحِ الأصلِ» ٤. (٢) (وَإِلَى غَيْرِهِ) أي: تَنقسِمُ الجملةُ إلى ما وُضِعَ لإفادةِ نسبةٍ، وتَقَدَّمَ. وإلى غيرِ ما وُضِعَ لإفادةِ نسبةٍ، (كَجُمْلَةِ الشَّرْطِ) بدونِ جزاءٍ (أَو) جملةِ ٥ (الجَزَاءِ) بدونِ شرطٍ، (وَنَحْوِهِمَا) فيَندَرِجُ فيه المُرَكَّباتُ التَّقييديَّةُ، وكاتبٌ في «زيدٌ كاتبٌ»، وكـ غلامِ زيدٍ. (وَيُرَادُ بِمُفْرَدٍ) في بعضِ إطلاقاتِه: (١) (مُقَابِلُهَا) أي: مقابلُ الجملةِ، (٢) (وَ) يُرادُ به (مُقَابِلُ مُثَنًّى وَجَمْعٍ، (٣) وَمُقَابِلُ مُرَكَّبٍ) فيُقالُ: مفردٌ وجملةٌ، ومفردٌ ومُثَنًّى ومجموعٌ، ومفردٌ ومُرَكَّبٌ، ويَكُونُ إطلاقًا مُتعارفًا.
١ في (ع): بكون. ٢ يعني المثال الأول: «حيوان ناطق». ٣ يعني المثال الثاني: «الذي يكتب». ٤ «التَّحبيرُ شرحُ التَّحريرِ» (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨). ٥ ليست في (ع).