← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
80 · ص92
لأنَّه لم يُفِدِ المُخاطَبَ مَعنًى يَصِحُّ السُّكُوتُ عليه، ولأنَّ الكلامَ يَتَضَمَّنُ الإسنادَ، والإسنادُ يَقتضي مُسنَدًا ومُسنَدًا إليه، والاسمُ يَصلُحُ لهما، والفعلُ يَصلُحُ أن يَكُونَ مُسندًا ولا يَصلُحُ أن يَكُونَ مُسنَدًا إليه، والحرفُ لا يَصلُحُ لشيءٍ منهما. والتَّركيبُ [العقليُّ مِن كلمتينِ يَشمَلُ سِتَّ صورٍ: - اسمٌ مَعَ اسمٍ، - واسمٌ معَ] ١ فعلٍ، - واسمٌ مَعَ حرفٍ، - وفعلٌ مَعَ فعلٍ، - وفعلٌ مَعَ حرفٍ، - وحرفٌ مَعَ حرفٍ، فالأربعةُ الأخيرةُ لا يَتَأَتَّى منها الكلامُ إمَّا: لعدمِ ٢ المُسندِ، أو لعدمِ المُسندِ إليه، أو لعَدَمِهما. ويُعتَبَرُ أنْ يَكُونَ تَأليفُ الكلامِ (مِنْ) شخصٍ (وَاحِدٍ) لأنَّه لا بدَّ مِن مسندٍ ومسندٍ إليه. (وَحَيَوَانٌ نَاطِقٌ، وَكَاتِبٌ فِي) قولِك: (زَيْدٌ كَاتِبٌ؛ لَمْ يُفِدْ نِسْبَةً) هذا جوابٌ عن سؤالٍ مُقَدَّرٍ تَقديرُه: إنَّ الحدَّ المذكورَ للجملةِ غيرُ مُطَّرِدٍ ضرورةَ صِدقِه على المُرَكَّبِ التَّقييديِّ، وعلى نحوِ كاتبٍ في قولِك: زيدٌ كاتبٌ.
١ ليس في (ع). ٢ في (ع): بعدم.