455 · ص467
أي: أيَّ وقتٍ أَتَيْتَه، ولا تَقُولُ: متى طَلَعَتِ الشَّمسُ؟ بل تَقولُ: إذا طَلَعَتِ الشَّمسُ، وتَقولُ مُستفهِمًا: متى جاءَ زيدٌ؟
(وَ «أَيُّ») المُضافةُ (لِلْكُلِّ) أي: للعاقلِ وغيرِه، كقولِه تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} ١، وكقولِه تعالى: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} ٢ في الجزاءِ، وفي الاستفهامِ: أيَّ وقتٍ تَخرُجُ؟
(وَتَعُمُّ «مَنْ» وَ «أَيٌّ» المُضَافَةُ إِلَى الشَّخْصِ ضَمِيرَهُمَا، فَاعِلًا كَانَ أَوْ مَفْعُولًا) فلو قال: مَن قامَ مِنكم -أو: أيُّكم قام- فهو حُرٌّ، فقاموا: عَتَقُوا، ومِثْلُه: أيُّ عبيدي ضَربْتُه، أو مَن ضَرَبْتُه مِن عبيدي فهو حرٌّ، فضَرَبَهم: عَتَقُوا.
ويَنبغي تقييدُ أيٍّ بالاستفهاميَّةِ أو الشَّرطيَّةِ أو الموصولةِ لتَخرُجَ الصِّفةُ كمررت برجلٍ؛ أيْ: رجلٍ، والحالُ نحوُ: مَرَرْتُ بزيدٍ أي: رجلٍ. ذَكَرَه ابنُ العِرَاقِيِّ ٣.
(٢) (وَ) يَعُمُّ (مَوْصُولُ) الاسميِّ، سواءٌ كانَ مُفردًا أو مُثَنًّى أو مجموعًا، كـ الَّذي، والَّتي {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} ٤، {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} ٥، {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} ٦، {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} ٧، والرَّاجحُ عمومُ الموصولاتِ كلِّها، إلَّا «أيٌّ» فلا عمومَ فيها في قولٍ، نحوُ: يُعجبني أيُّهم قائمٌ، بخلافِ الشَّرطيَّةِ، نحوُ: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ٨، والاستفهاميَّةِ، نحوُ: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا} ٩.
١ الكهف: ١٢.
٢ القصص: ٢٨.
٣ «الغيث الهامع شرح جمع الجوامع» (ص ٢٧٦).
٤ النِّساء: ١٦.
٥ الأنبياء: ١٠١.
٦ النِّساء: ٣٤.
٧ الطَّلاق: ٤.
٨ الإسراء: ١١٠.
٩ النَّمل: ٣٨.