454 · ص466
(وَصِيغَتُهُ ١ أي: صيغةُ العُمومِ عندَ القائلِ بها:
(١) (اسْمُ شَرْطٍ، وَاسْتِفْهَامٍ كَـ
- «مَنْ» فِي عَاقِلٍ) تَقُولُ في الشَّرطِ: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ} ٢ ونحوِه، وفي الاستفهامِ: مَن عندك؟
- (وَ «مَا» فِي غَيْرِهِ) أي: غيرِ العاقلِ، كقولِك في الشَّرطِ: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} ٣ الآيةَ، وفي الاستفهامِ: ما عندَك؟ وهذا هو الصَّحيحُ، وهو استعمالٌ كثيرٌ شائعٌ، وقد وَرَدَ في الكتابِ والسُّنَّةِ وكلامِ العربِ.
وقالَ البِرْمَاوِيُّ: كلٌّ مِن: «مَن»، و «ما» قد يُستعمَلُ في الآخَرِ كثيرًا في مواضعَ مشهورةٍ في النَّحوِ، والعُمومُ موجودٌ؛ فلا حاجةَ لذِكْرِ اختصاصٍ ولا غيرِه فيهما ٤.
- (وَ «أَيْنَ»، وَ «أَنَّى»، وَ «حَيْثُ») كلٌّ مِنها صيغةُ عمومٍ (لِلْمَكَانِ) تَقولُ في الجزاءِ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} ٥، وفي الاستفهامِ: أين زيدٌ؟
- (وَ «مَتَى»، لِزَمَانٍ مُبْهَمٍ) تَقولُ في الجزاءِ ٦:
مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ … تَجِدْ خَيْرَ نارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مُوقِدِ
١ في «مختصر التحرير» (ص ١٤٥): وصيغه.
٢ الحجر: ٥٦.
٣ فاطر: ٢.
٤ «الفوائد السنيّة في شرح الألفيّة» (٣/ ٣٥٤).
٥ الحديد: ٤.
٦ من الطَّويلِ، وهو للحُطيئةِ. انظر شرحَ الكافيةِ الشَّافيةِ لابنِ مالكٍ (٣/ ١٦٠٨) جامعة أمِّ القُرى.