425 · ص437
(وَ) السَّابعُ والعِشرون: لـ (تَعَجُّبٍ) كقولِه تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا} ١.
(وَ) الثَّامنُ والعشرونَ: لـ (إِرَادَةِ امْتِثَالِ أَمْرٍ آخَرَ) كقولِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «كُنْ عَبْدَ اللهِ المَقْتُولَ، ولا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ القَاتِلَ» ٢. فإنَّما المقصودُ: الاستسلامُ، والكفُّ عنِ الفِتنِ.
والتَّاسعُ والعشرونَ: لتخييرٍ، كقولِه تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} ٣، وقد يُقالُ: نَفْسُ صيغةِ «افعلْ» ليسَ فيها تخييرٌ بانضمامِ أمْرٍ آخَرَ بضِدِّه، لكنَّ مِثْلَ ذلك يَأتي في التَّسويةِ.
والثَّلاثونَ: لاحتياطٍ، كقولِه -صلى الله عليه وسلم-: «فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا»، بدليلِ: «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» ٤، وليسَ في هذا صيغةُ أمرٍ، إِنَّمَا هو صيغةُ نهيٍ كما تَرى.
والحادي والثَّلاثون: لالتماسٍ، كقولِك لنظيرِك: «افعلْ»، وهذا وشِبْهُه مِمَّا يَقِلُّ جَدواه في دَلائلِ الأحكامِ.
والثَّاني والثَّلاثونَ: لوعيدٍ، كقولِه تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ} ٥ الآيةَ، ولكنَّ هذا مِن التَّهديدِ، [وقالَ بعضُهم: إنَّه أبلغُ مِنَ الوَعيدِ] ٦.
١ الإسراء: ٤٨.
٢ رواه أحمد (٢١٠٦٤) من حديث خَبَّاب بن الأرتّ.
٣ المائدة: ٤٢.
٤ رواه البخاري (١٦٢)، ومسلم (٢٧٨) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
٥ الكهف: ٢٩.
٦ ليس في (د).