← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
152 · ص164
(لَوْلَا) لها معانٍ وأحوالٌ: أحدُها: ما أشارَ إليه بقولِه: (حَرْفٌ يَقْتَضِي فِي جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ امْتِنَاعَ جَوَابِهِ لِوُجُودِ شَرْطِهِ) نحوُ: «لولا زيدٌ لأَكْرَمْتُك»؛ أي: لولا زيدٌ موجودٌ، فامتناعُ الإكرامِ لوجودِ زيدٍ. (وَ) الثَّاني: يَقتضي (فِي) جملةٍ (مُضَارِعَةٍ) يَعني مُصَدَّرةً بفعلٍ مضارعٍ (تَحْضِيضًا) نحوُ: {لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ} ١ فهي للتَّحضيضِ. (وَ) الثَّالثُ: يَقتضي في جملةٍ (مَاضِيَةٍ) يعني مُصَدَّرَةً بفعلٍ ماضٍ (تَوْبيخًا) نحوُ قولِه تَعالى: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} ٢. (وَ) الخامسُ ٣: يَقتضي في جملةٍ ماضيةٍ أيضًا (عَرَضًا) نحوُ قوله تَعالى: {لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ} ٤، وذَكَرَ الهَرَوِيُّ أنَّها تَرِدُ للنَّفيِ، مِثلُ: «لم»، وجَعَلَ منه قولَه تَعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} ٥. وقالَ الأكثرُ: هي هنا للتَّوبيخِ؛ أي: فهل كانَتْ قريةٌ مِن القُرى المُهلَكَةِ آمَنَتْ قبلَ حُلولِ العذابِ فنَفَعَها ذلك.
١ النمل: ٤٦. ٢ النُّور: ١٣. ٣ كذا. ٤ المنافقون: ١٠. ٥ يونس: ٩٨.