151 · ص163
(وَ) الثَّاني: (لِمُسْتَقْبَلٍ قَلِيلًا، فَتَصْرِفُ المَاضِيَ إِلَيْهِ) أي: إلى الاستقبالِ، مثلُ «إنْ»، كقولِه تَعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} ١.
(وَ) الثَّالثُ: (لِتَمَنٍّ) نحوُ: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} ٢ أي: فليتَ لنا كَرَّةً.
(وَ) الرَّابعُ: لـ (عَرْضٍ) وهو طلبٌ بِلِينٍ، نحوُ: لو تَنزِلُ عندَنا، فتُصيبَ خيرًا.
(وَ) الخامسُ: لـ (ـــتَحْضِيضٍ) وهو طلبٌ بحَثٍّ، نحو: لو فَعَلْت كذا؛ أي: افعلْ كذا.
(وَ) السَّادسُ: لـ (تَقْلِيلٍ) كقولِه -عليه السلام-: «رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ» ٣، و «التَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ٤.
(وَ) السَّابعُ: لمَعنًى (مَصْدَرِيٍّ) وعلامتُها أن يَصلُحَ في مَوْضِعِها «أَنْ» وأكثرُ وُقوعِها بعدَ ما يَدُلُّ على تمنٍّ، كقولِه تَعالى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} ٥.
وأَنْكَرَها الأكثرُ، وتَأَوَّلُوا الآيةَ ونَحوَها على حذفِ مفعولِ {يَوَدُّ}، وجوابُ {لَوْ}؛ أي: يَوَدُّ أحدُهم طولَ العُمرِ؛ أي: لو يُعَمَّرُ ألفَ سنةٍ لسُرَّ بذلك.
١ يوسف: ١٧.
٢ الشُّعراء: ١٠٢.
٣ رواه أبو داودَ (١٦٦٧)، والتِّرمذيُّ (٦٦٥)، والنَّسائيُّ (٢٥٦٥)، وابنُ حِبَّانَ (٣٣٧٤) من حديثِ ابْنِ بُجَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عن جَدَّتِه.
وقالَ التِّرمذيُّ: حَسَنٌ صحيحٌ.
٤ رواه البخاريُّ (٥٠٢٩)، ومسلمٌ (١٤٢٥) من حديثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قال: أَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- .. الحديثَ.
٥ البقرة: ٩٦.