← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
150 · ص162
(وَ) الخامسُ: أنْ تَكُونَ (بَدَلًا مِنْهُ) أي: مِنَ المفعولِ بهِ، نحوُ: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ} ١ فـ «إذ» بدلُ اشتمالٍ مِن مريمَ. (وَ) السَّادسُ: أنْ تَكُونَ (لِتَعْلِيلٍ) حرفًا، كقولِه تَعالى: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ} ٢. (وَ) السَّابعُ: أنْ تَكُونَ لـ (مُفَاجَأَةٍ حَرْفًا) وهي الواقعةُ بعدَ «بينَ»، و «بينَما»، نحوُ قولِك: بينما ٣ أنا كذا إذ جاءَ زيدٌ. (لَوْ) (حَرْفٌ) يَدُلُّ على (امْتِنَاعِ) الثَّاني (لِامْتِنَاعِ) الأوَّلِ عندَ الأكثرِ، فقولُك: لو جِئْتَني لأَكْرمْتُك، يَدُلُّ على انتفاءِ المجيءِ والإكرامِ. فَإِنْ قِيلَ: قد لا يَكُونُ جوابُها مُمتنعًا بل يَثْبُتُ، كقولِ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في سالمٍ مَولى أبي حُذيفةَ: «إِنَّهُ شَدِيدُ الحُبِّ للهِ، لَوْ كَانَ لَا يَخَافُ اللهَ مَا عَصَاهُ» ٤. والجوابُ عنه: أنَّ لانتفاءِ المعصيةِ شيئينِ: المَحبَّةُ، والخوفُ، فلو انْتَفَى الخوفُ لم تُوجَدِ المعصيةُ؛ لوجودِ الآخَرِ وهو المحبَّةُ. (وَ) لها معانٍ: (تَأْتِي: (١) شَرْطًا) في الأصحِ (لِـ) ـفعلٍ (مَاضٍ؛ فَتَصْرِفُ المُضَارِعَ إِلَيْهِ) أي: إلى المُضِيِّ، كما مَثَّلْنا، عكسَ «إِنْ» الشَّرطيَّةِ، فإنَّها تَصرِفُ الماضيَ إلى الاستقبالِ.
١ مريم: ١٦. ٢ الزُّخرف: ٣٩. ٣ في (ع): بينا. ٤ رواه أبو نُعيمٍ في «حِلية الأولياءِ» (١/ ١٧٧). وضعَّفَه السَّخاويُّ في «الأجوبةُ المَرْضِيَّةُ» (١/ ١٠٠).