147 · ص159
الخامسُ: المُصاحبةُ، وهو الَّذِي يَصْلُحُ في موضعِها «مَعَ»، أو يُغني عنها وعن مَصحوبِها: الحالُ، كقولِه تَعالى: {قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ} ١ أي: مع الحقِّ، أو مُحِقًّا.
السَّادسُ: الظَّرفيَّةُ بمَعنى «في» للزَّمانِ، كقولِه: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ} ٢، وللمكانِ كقولِه تَعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ} ٣ وربَّما كانَتِ الظَّرفيَّةُ مجازيَّةً، نحوُ: بكلامِك بهجةٌ.
السَّابعُ: البَدليَّةُ، بأنْ يَجِيءَ موضعَها بدلٌ، كقولِه في الحديثِ ٤: «مَا ٥ يَسُرُّنِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمِ» ٦ أي: بَدلُها.
الثَّامنُ: المُقابلةُ، وهي الدَّاخلةُ على الأثمانِ والأعواضِ، نحوُ: اشتريْتُ الفرسَ بألفٍ، ودُخولُها غالبًا على الثَّمنِ، وربَّما دَخَلَتْ على المُثَمَّنِ، كقولِه تَعالى: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} ٧.
التَّاسعُ: المُجاوزةُ، بمَعنى «عَنْ» وتَكْثُرُ بعدَ السُّؤالِ، نحوُ: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} ٨، وتَقِلُّ بعدَ غيرِه، نحوُ: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} ٩ وهو مذهبٌ كوفِيٌّ، وتَأَوَّلَه الشَّلَوْبِينُ على أنَّها باءُ السَّببيَّةِ.
العاشرُ: الاستعلاءُ، كقولِه تَعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ} ١٠ أي: على دينارٍ.
١ النِّساء: ١٧٠.
٢ الصَّافَّات.
٣ آل عمران: ١٢٣.
٤ زاد في (ع): الصَّحيح.
٥ في (د): وما.
٦ رواه البخاري (٩٢٣).
٧ المائدة: ٤٤.
٨ الفرقان: ٥٩.
٩ الفرقان: ٢٥.
١٠ آل عمران: ١٧٥.