← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
139 · ص151
السَّادسُ: الظَّرفيَّةُ، كقولِه تَعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} ١ أي: في مُلْكِ سُليمانَ. السَّابعُ: الاستدراكُ، كقولِك: فلانٌ لا يَدخُلُ الجنَّةَ لسوءِ صُنْعِه، على أنَّه لا يَيأَسُ مِن رحمةِ اللهِ؛ أي: لكنْ لا يَيْأَسُ. الثَّامنُ: الزِّيادةُ، كقولِه -عليه السلام-: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ» ٢ أي: يمينًا. (فِي) ولها معانٍ: أَحَدُها: تَكُونُ (لِظَرْفٍ) زمانًا ومكانًا، ومثالُهما قولُه تَعالى: {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ} ٣ فالأُولى للمكانِ، والثَّانيةُ للزَّمان. (وَهِيَ) أي: «في» (بِمَعْنَاهُ) أي: للظَّرفِ على بابِها، (عَلَى قَوْلِ) أكثرِ البصريِّينَ وغيرِهم (فِي) قولِه تَعالى: ({وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} ٤. وقالَ أكثرُ أصحابِنا: هي بمَعنى «على» كقولِ الكوفيِّينَ، كقولِه تَعالى: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} ٥ أي: عليه. (وَ) المعنى الثَّاني: تأتي (لِاسْتِعْلَاءٍ) أي: بمَعنى «على» كما تَقَدَّمَ تمثيلُه. (وَ) الثَّالثُ: لـ (ـتَعْلِيلٍ) كقولِه تَعالى: {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} ٦ أي: لأجلِه.
١ البقرة: ١٠٢. ٢ رواه مسلم (١٦٥٠) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. ٣ الرُّوم. ٤ طه: ٧١. ٥ الطُّور: ٣٨. ٦ يوسف: ٣٢.