← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
138 · ص150
(وَابْتِدَاؤُهَا) أي: ابتداءُ الغايةِ (دَاخِلٌ) فِي المُغَيَّا، [و (لَا) يَدخُلُ (انْتِهَاؤُهَا)] ١ فيه على الأصحِّ، فلو قال: له مِن درهمٍ إلى عشرةٍ، لَزِمَه تسعةٌ. (عَلى) (لِلِاسْتِعْلَاءِ) هذا أشهرُ مَعانيها، ذاتيًّا كانَ أو مَعنويًّا، نحوُ: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} ٢، ونحوُ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ} ٣. (وَهِيَ) أي: على (لِلْإِيجَابِ) عندَ الأصحابِ وغيرِهم، (وَلَها مَعَانٍ): أحدُها: الاستعلاءُ، وتَقَدَّمَ. الثَّاني: التَّفويضُ [في قولِه تَعالى] ٤: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} ٥: إذا عَقَدْتَ قلبَك على أمرٍ بعدَ الاستشارةِ، فاجعلْ تَفويضَك فيه إلى اللهِ. الثَّالثُ: المصاحبةُ، كقولِه تَعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} ٦. الرَّابعُ: المجاوزةُ بمَعنى «عن»، كقولِ الشَّاعرِ ٧: إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ لَعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا أي: إذا رَضِيَتْ عنِّي. الخامسُ: التَّعليلُ، كقولِه تَعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} ٨ أي: لهدايتِكم.
١ في (ع): لا انتهاء فيها. ٢ الرَّحمن: ٢٦. ٣ المائدة: ٤٥. ٤ في (ع): نحو. ٥ آل عمران: ١٥٩. ٦ البقرة: ١٧٧. ٧ من الوافرِ، وهو للقُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ. ينظرْ: «أدب الكاتبِ» لابنِ قُتَيْبَةَ (ص: ٥٠٦)، و «خزانة الأدبِ» (١٠/ ١٣٢). ٨ البقرة: ١٨٥.