137 · ص149
السَّابعُ: تنصيصُ العُمومِ، وهي الدَّاخلةُ على نكرةٍ لا تَختَصُّ بالنَّفيِ، نحوُ: «ما جاءَني مِن رجلٍ»، فإنَّه كانَ قَبْلَ دُخولِها مُحتَمِلًا لنفيِ الجِنسِ ولنفيِ الوَحدةِ، ولهذا يَصِحُّ أن يَقُولَ ١: بل رجلانِ، ويَمتنعُ ذلك بعدَ دخولِ «مِن».
الثَّامنُ: الفصلُ، كقولِه تَعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} ٢ وتُعرَفُ بدُخولِها على ثاني المُتضادَّينِ.
التَّاسعُ: مَجيئُها بمَعنى الباءِ، نحوُ: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ} ٣ أي: بطرفٍ.
العاشرُ: بمَعنى «في»، كقولِه تَعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} ٤ بدليلِ قولِه تَعالى: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} ٥.
الحاديَ عَشَرَ: بمَعنى «عندَ»، كقولِه تَعالى: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} ٦.
الثَّانيَ عَشَرَ: بمعنى «على»، كقولِه تَعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} ٧ أي: على القومِ.
الثَّالثَ عَشَرَ: بمَعنى «عن»، كقولِه تَعالى: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} ٨.
(إِلَى)
(لِانْتِهَائِهَا) أي: لانتهاءِ الغايةِ عندَ الأكثرِ، (وَ) تأتي (بِمَعْنَى مَعَ) كقولِه تَعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} ٩ أي: مع أموالِكم.
١ في (ع): يقال.
٢ البقرة: ٢٢٠.
٣ الشُّورى: ٤٥.
٤ النِّساء: ٩٢.
٥ النِّساء: ٩٢.
٦ المجادلة: ١٧.
٧ الأنبياء: ٧٧.
٨ الزُّمر: ٢٢.
٩ النِّساء: ٢.