← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
136 · ص148
وتَأتي (حَقِيقَةً) في ابتداءِ الغايةِ، ومَجازًا في غيرِه مِنَ المعاني الآتيةِ، (وَلَهَا مَعَانٍ) كثيرةٌ: أحدُها: لابتداءِ الغايةِ مَكانًا، كقولِه: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ١، وزمانًا كقولِه تَعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} ٢. الثَّاني: انتهاؤُها مِثْلُ «إلى»، فتَكونُ لابتداءِ الغايةِ مِنَ الفاعلِ، ولانتهاءِ غايةِ الفعلِ مِن المفعولِ، نحوُ: رَأَيْتُ الهلالَ مِن داري من ٣ خَلَلِ السَّحابِ؛ أي: مِن مكاني إلى خَلَلِ السَّحابِ، فابتداءُ الرُّؤيةِ وَقَعَ مِن الدَّارِ وانتهاؤُها في خَلَلِ السَّحابِ. الثَّالثُ: التَّبعيضُ، وعلامتُها صِحَّةُ وَضْعِ «بعضٍ» في مَحَلِّها، نحوُ قولِه تَعالى: {مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ} ٤. الرَّابعُ: التَّبيينُ؛ أي: بيانُ الجِنسِ، وعلامتُها أنْ يَصِحَّ وَضعُ «الَّذي» مَوْضِعَها، نحوُ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} ٥ أي: الَّذِي هو الأوثانُ. الخامسُ: التَّعليلُ، نحوُ: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ} ٦ [أي: لأجلِ الصَّواعقِ] ٧. السَّادسُ: البدلُ، نحوُ: {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً} ٨ أي: بَدَلَكم.
١ الإسراء: ١. ٢ الرُّوم: ٤. ٣ في (د): حَتَّى. ٤ البقرة: ٢٥٣. ٥ الحج: ٣٠. ٦ البقرة: ١٩. ٧ ليس في (د). ٨ الزُّخرف: ٦٠.