← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
132 · ص144
أي: ورُبَّ نارٍ. [(وَ) الرَّابعُ: (لِقَسَمٍ) كقولِه تَعالى: {وَالْفَجْرِ (١) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ} ١ ٢. (وَ) الخامسُ لـ (اسْتِئْنَافٍ) وهو كثيرٌ. (وَ) السَّادسُ: لـ (حَالٍ) نحوُ: جاءَ زيدٌ والشَّمسُ طالعةٌ. (الفَاءُ العَاطِفَةُ) (لِتَرْتِيبٍ) وهو قسمانِ: (١) معنويٌّ: كـ قامَ زيدٌ فعَمرٌو. الثَّاني: ذِكْريٌّ، وهو عطفُ مُفَصَّلٍ على مُجمَلٍ هو هو في المعنى، كقولِه تَعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ٣. (وَ) تأتي لـ (تَعْقِيبٍ) ومَعناه كونُ الثَّاني آخذًا بعَقِبِ الأوَّلِ في الجملةِ. وقالَ المُحَقِّقونَ: تعقيبُ (كُلِّ) شيءٍ (بِحَسَبِهِ عُرْفًا) فيُقالُ: تَزَوَّجَ فلانٌ فوُلد له إذا لم يَكُنْ بينَهما إلَّا مُدَّةُ الحملِ وإن طالَتْ. وقالَ الفَرَّاءُ: إنَّها لا تَدُلُّ على التَّرتيبِ، بل تُستعمَلُ في انتفائِه؛ كقولِه تَعالى: {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا} ٤ [معَ أنَّ مَجيءَ البأسِ مُتَقَدِّمٌ على الهلاكِ. وأُجيبَ: بأنَّها للتَّرتيبِ الذِّكريِّ، أو فيه حذفٌ تَقديرُه: أَرَدْنا إهلاكَها، فجاءَها بأسُنا] ٥.
١ الفجر: ١ - ٤. ٢ ليست في (د). ٣ البقرة: ٥٤. ٤ الأعراف: ٤. ٥ ليست في (د).