133 · ص145
(وَتَأْتِي) أيضًا (سَبَبِيَّةً) وذلك كثيرٌ في العاطفةِ جملةً، أو صفةً، كقولِه تَعالى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} ١.
وقولِه ٢ تَعالى: {لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤)} ٣.
(وَ) تَأتي أيضًا (رَابِطَةً) للجوابِ في سِتِّ مسائلَ:
إحداها: أنْ يَكُونَ الجوابُ جملةً اسميَّةً؛ كقولِه تَعالى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)} ٤.
الثَّانيةُ: أنْ تَكُونَ فِعليَّةً، وهي الَّتي يَكُونُ فِعلُها جامدًا، نَحوُ: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} ٥.
الثَّالثةُ: أنْ يَكُونَ فِعْلُها إنشاءً، نحوُ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)} ٦ فيه أمرانِ: الاسميَّةُ، والإنشاءُ.
الرَّابعةُ: أنْ يَكُونَ فِعلُها ماضيًا لفظًا ومعنًى، إمَّا حقيقةً، نحوُ: {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} الآية ٧، وإمَّا مجازًا، نحوُ: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} ٨ نُزِّلَ هذا الفعلُ لتَحَقُّقِ وقوعِه منزلةَ ما قد وَقَعَ.
الخامسةُ: أنْ يَقتَرِنَ [بِاستقبالٍ، نحوُ: {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} ٩.
١ القصص: ١٥.
٢ في (ع): وكقوله.
٣ الواقعة.
٤ المائدة.
٥ آل عمران: ٢٨.
٦ الملك: ٣٠.
٧ يوسف: ٢٦.
٨ النَّمل: ٩٠.
٩ آل عمران: ١١٥.