← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
133 · ص145
(وَتَأْتِي) أيضًا (سَبَبِيَّةً) وذلك كثيرٌ في العاطفةِ جملةً، أو صفةً، كقولِه تَعالى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} ١. وقولِه ٢ تَعالى: {لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤)} ٣. (وَ) تَأتي أيضًا (رَابِطَةً) للجوابِ في سِتِّ مسائلَ: إحداها: أنْ يَكُونَ الجوابُ جملةً اسميَّةً؛ كقولِه تَعالى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)} ٤. الثَّانيةُ: أنْ تَكُونَ فِعليَّةً، وهي الَّتي يَكُونُ فِعلُها جامدًا، نَحوُ: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} ٥. الثَّالثةُ: أنْ يَكُونَ فِعْلُها إنشاءً، نحوُ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠)} ٦ فيه أمرانِ: الاسميَّةُ، والإنشاءُ. الرَّابعةُ: أنْ يَكُونَ فِعلُها ماضيًا لفظًا ومعنًى، إمَّا حقيقةً، نحوُ: {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} الآية ٧، وإمَّا مجازًا، نحوُ: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} ٨ نُزِّلَ هذا الفعلُ لتَحَقُّقِ وقوعِه منزلةَ ما قد وَقَعَ. الخامسةُ: أنْ يَقتَرِنَ [بِاستقبالٍ، نحوُ: {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} ٩.
١ القصص: ١٥. ٢ في (ع): وكقوله. ٣ الواقعة. ٤ المائدة. ٥ آل عمران: ٢٨. ٦ الملك: ٣٠. ٧ يوسف: ٢٦. ٨ النَّمل: ٩٠. ٩ آل عمران: ١١٥.