← المكتبة ▭▭ 2 pages
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
158 · ص162
فالمشبّه محذوف تقديره هو، والمشبّه به نمرا (حال) والأداة ووجه الشّبه غائبان محذوفان. والقول نفسه يصحّ في: خرج هرّا، ومثاله أيضا قول علي محمود طه: صاح بالشّمس لا يرعك عذابي ... فاسكبي النّار في دمي وأريقي وخذي الجسم حفنة من رماد ... وخذي الرّوح شعلة من حريق في البيت تشبيهان: في الأول: المشبّه: الجسم، المشبّه به: حفنة، وهو حال من المشبّه، والأداة ووجه الشّبه محذوفان. في الثاني: المشبّه: الرّوح، والمشبّه به: شعلة، وهو حال من المشبّه، والأداة ووجه الشّبه محذوفان. ج- أن يكون المشبّه به مضافا إلى المشبّه: ومثاله: لبس المريض ثوب العافية. فالمشبّه العافية، والمشبّه به ثوب، والعافية مضافة إلى الثوب. ومنه أيضا قوله الياس فرحات: هلّا مننت بلقيا أستردّ بها ... فجر الشّباب فشمس العمر في الطّفل؟ في البيت تشبيهان: في الأول: المشبّه (الشباب) مضاف إليه، المشبّه به: (فجر) أضيف إلى المشبّه .. والأداة ووجه الشّبه محذوفان. في الثاني: المشبّه: العمر (مضاف إليه)، والمشبّه به: الشمس (مضاف إلى المشبّه) والأداة ووجه الشّبه محذوفان. وهذا من باب إضافة المشبّه به إلى المشبّه.
→ prev 158 / 372 next ←