← المكتبة ▭▭ صفحتان
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»
محمد أحمد قاسم البلاغة
A− A+
317 · ص321
٣ - في تعريف المسند إليه: الأصل في المسند إليه أن يكون معرفة، لأنّ المحكوم عليه لا بد أن يكون معروفا. ويتمّ تعريفه ب: الإضمار، والعلميّة، والإشارة، والموصوليّة، وأل التعريف، والاضافة، والنداء. ١ - تعريف المسند إليه بالإضمار: يؤتى بالمسند إليه ضميرا في أحد المقامات الثلاثة: التكلّم، والغيبة، والخطاب. أ. في مقام التكلّم: مثاله قوله تعالى متحدثا عن نفسه مناديا موسى عليه السلام: إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً* وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي* إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى طه: ١٢ - ١٥. ب. في مقام الخطاب: إذا كان المتكلّم يخاطب إنسانا أمامه كقوله تعالى مخاطبا نبيّه الكريم. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ* وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ الضحى: ٩ - ١١. ج. في مقام الغيبة: إذا كان المتكلّم يتحدّث عن غائب فلا بدّ من تقدم ذكره لفظا، كقوله تعالى فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ الأعراف: ٨٧.