← المكتبة ▭▭ 2 pages
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
358 · ص50 · ج2
وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء «٤» بالقَطِران، وخلّي عنه فلا يدنو منه أحد. قال «٥» : وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبّد وهو الذّلول أيضاً، يوصف به البعير. والمعبّد: كلّ طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك. والعَبَدُ: الأنفة والحميّة من قول يُسْتَحْيَ منه، ويُسْتَنْكَفُ. ومنه: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ «٦» أي: الأنفين من هذا القول، ويُقْرَأ العَبِدِينَ، مقصورة، على عَبِدَ يَعْبَدُ. ويقال: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأوّل من عَبَدَ الله مِنْ أهلِ مكّة. ويروى عن أمير المؤمنين أنّه قال: عَبِدْتُ فَصَمَتُّ أي: أنِفْتُ فَسَكَتُّ. قال «٧» : ويَعْبَدُ الجاهل الجافي بحقّهم ... بعد القضاء عليه حين لا عَبِد والعباديدُ: الخيل إذا تَفَرَّقَتْ في ذهابها ومجيئها. ولا تقع إلا على جماعة، لا يُقالُ للواحد: عِبْدِيد. ألا ترى أنك تقول: تفرّقت فهي كلّها متفرّقة، ولا يقال للواحد متفرّق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهبت الخيل عباديدَ، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشمّاخ «٨» : والقَوْمُ أتُوكَ بَهْزٌ دون إخوتِهِمْ ... كالسّيْلِ يركَبُ أطرافَ العبابيد «٩»
(٤) في النسخ: مهني. (٥) (طرفة بن العبد) معلقته، وصدره: إلى أن تحامتني العشيرة كلها (٦) سورة الزخرف ٨١. (٧) لم نهتد إلى القائل، ولم تفدنا المراجع في القول شيئا. (٨) ديوانه. ق ٤ ب ٢٩ ص ١٢٣. (٩) من س.. ص، ط: العباديد.
→ prev 358 / 3216 next ←