← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
720 · ص761
عَطَشٍ، أو هَمٍّ، أو مَلَلٍ، أو كَسَلٍ، أو نُعَاسٍ، أو بَرْدٍ مُؤلمٍ، أو حَرٍّ مُزعِجٍ ١، وَقبُولُ رِشوةٍ ٢ وهديّةٍ من غيرِ مَنْ كَانَ يُهاديه قبلَ ولَايَتِهِ وَلَا حُكُومَةَ لَهُ ٣. وَلَا ينفذُ حكمُه على عدُوِّه ٤ وَلَا لنَفسِهِ ولا لَمنْ لَا تُقبلُ شَهَادَتُه لَهُ ٥. وَمن استعداهُ على خصمٍ فِي البَلَدِ بِمَا تتبعُهُ الْهِمَّةُ لزمَهُ إحضارُه ٦ إلا
١ حتى لو أُلزم بالقضاء وهو في أحد هذه الأحوال فإن له ترك القضية، بل يحرم عليه أن يقضي وهو كذلك، والعلة في تحريم الحكم في هذه الأحوال: ما يعرض للفكر من التشويش الذي قد يحجب القاضي عن إصابة الحق. ٢ بتثليث الراء، والمراد: ما يعطى بعد طلبه لها - كما في الإقناع -، فيحرم قبوله للرشوة، ويحرم بذلها من الراشي؛ لكن قال في الإقناع: (وإن رشاه ليدفع عنه ظلمه ويجريه على واجبه، فلا بأس به في حقه). ٣ والمراد بالهدية: ما يدفع إليه ابتداءً من غير طلب - كما في الإقناع -، فيحرم عليه قبولها إلا ممن كان يعرفه ويهاديه قبل توليه للقضاء، فإن أهداه شيئاً بعد ولايته ولم يكن للمهدي خصومة ينظر فيها جاز له قبول هديته. ٤ لا ينفذ: أي: لا يصح حكمُه على خصم هو عدو له، ويحرم عليه أن ينظر في قضيته. ٥ وممن لا تقبل شهادته لهم: الأصول، والفروع، والزوجة ولو في الماضي، وما كان فيه جر نفع. ٦ الاستعداء: طلب الخصم من القاضي أن يحضر خصمه، فلو استعداه على خصم في البلد بشيء تتبعه الهمة لزمه إحضاره، أما لو ادعى عليه بشيء تافه كعشرة ريالات، فلا يلزم إحضاره.