576 · ص613
وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدعَةَ لمستبينٍ حملُهَا ١، أو صَغِيرَةٍ، وآيسةٍ، وَغيرِ مَدْخُولٍ بهَا ٢.
وَيَقَعُ بصريحِهِ مُطلقًا ٣، وبكنايتِه مَعَ النِّيَّةِ ٤، وصريحُهُ لفظُ طَلَاقٍ وَمَا تصرَّف مِنْهُ ٥ غيرَ أمْرٍ ومضارعٍ و «مُطَلِّقَةٍ» بِكَسْر اللَّام ٦.
١ فيجوز أن يطلق من استبان حملها حتى لو كان يطؤها.
٢ فلا يوصف طلاقهن - أي: طلاق المستبين حملها، والصغيرة، والآيسة، وغير المدخول بها - بسنة ولا بدعة.
٣ أي: سواء نوى أم لم ينو، جاداً كان أو هازلاً، والصريح: ما لا يحتمل غير ما وضع له.
٤ الكناية في الطلاق: هي ألفاظ تحتمل الطلاق وغيرَه، فيقع بها الطلاق مع النية المقارنة للفظ.
والكناية قسمان: (القسم الأول) الكناية الظاهرة: وهي ما وُضع للبينونة والطلاق فيها أظهر، وهي ستة عشر لفظاً، ويقع الطلاق بها ثلاثاً ولو نوى أقل منها، (القسم الثاني) الكناية الخفية: وهي عشرون لفظاً، ويقع الطلاق بها واحدة ما لم ينو أكثر.
٥ أي: صريح الطلاق الذي إذا تلفظ به الزوج يكون طلاقاً: هو لفظ الطلاق، وهو أن يقول: أنتِ الطلاق، وكذا ما تصرف من كلمة: (الطلاق). والتصريف - كما قال البعلي -: أن يُشتق من المصدر خمسة أشياء: الفعل الماضي، والمضارع، والأمر، واسم المفعول، واسم الفاعل. فيقع الطلاق بقوله: أنتِ طالق، أو: أنتِ الطلاق، أو: طلقتكِ.
٦ فلا يقع الطلاق بالأمر: كاطلقي، ولا بالمضارع: كتطلقين؛ لأنه وعد، ولا باسم الفاعل: كأنت مطلِّقة، بكسر اللام؛ لأنها لا تدل على إيقاع الطلاق.