← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
546 · ص582
فَلها الفَسْخُ ١. وَخيَارُ عيبٍ على التَّرَاخِي ٢، لَكِن يسْقُطُ بِمَا يدل على الرِّضَا ٣ لَا فِي عُنَّةٍ إلَّا بقولٍ ٤. وَلَا فسخَ إلا بحاكم ٥، فَإِن فُسِخَ قبل دُخُولٍ فَلَا مهرَ ٦، وَبعدَهُ لَهَا المسَمَّى يَرجعُ بِهِ على مُغِرٍّ ٧.
١ فإذا ثبتت عُنَّةُ الزوج بإقرار منه، أو ببينة، وجب أن يؤجله الحاكم - لا غيره، كما في الإقناع - سنةً هلالية من حين ترافعه إلى الحاكم؛ لقوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر}، ولتمرّ عليه الفصول الأربعة، فقد تكون عنته لأمر عارض غير مستمر، فإن لم يطأها خلال تلك المدة فلها الفسخ. (تتمة) يشترط لضرب المدة: أن ترفعه إلى الحاكم وتدعي عليه. ٢ لا على الفور. ٣ ويكون الرضا بالعيب - في غير العنة - بأحد أمرين: ١ - بالقول كقول أحدهما: رضيت بالعيب، ٢ - أو بالفعل بأن يطأها مع وجود العيب فيها، أو تمكّنه من وطئها مع وجود العيب فيه بشرط كونها عالمة بعيبه. ٤ أي: لا يسقط خيار العيب في العُنَّة إلا بالقول، فتقول: رضيتُ به عنيناً، أو: أسقطتُ خياري، ونحو ذلك. ٥ فالفسوخ عند الحنابلة في النكاح خاصة لابد أن تكون بحاكم. (تتمة) الفسخ هنا لا ينقص عدد الطلاق، وله أن يعقد عليها نكاحاً جديداً. ٦ أي: ليس لها مهرٌ سواء كان العيب فيها أو في الزوج. ٧ أي: إن فسخ النكاح بعد الدخول أو الخلوة، فلها المهر المسمى، ويرجع به الزوج على الذي غرّه، سواء كان المُغِرِّ هو: الزوجة العاقلة، أو الولي، أو الوكيل. (تتمة) إن طُلقت المرأة قبل الدخول، أو مات أحدهما قبل العلم بالعيب استقر نصف المهر بالطلاق، وكله بالموت، ولا رجوع بالصداق على أحد.