476 · ص510
وَله أن يتَمَلَّك بِقَبضٍ مَعَ قَولٍ أو نِيَّةٍ من مَالِ وَلَده ١ غير سُرّيةٍ ٢ مَا شَاءَ ٣ مَا لم يضرَّهُ ٤، أو ليُعْطِيَهُ لِوَلَدٍ آخر ٥، أو يَكُنْ بِمَرَضِ موتِ
١ أي: يجوز للأب خاصة - لا الأم والجد كما في الإقناع وشرح المنتهى - أن يتملك من مال ولده، خلافاً للجمهور، ودليل الحنابلة قوله صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك»، أخرجه ابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه، لكنهم يشترطون لجواز ذلك ستة شروط: (الشرط الأول) أن يتملك بقبضٍ مع قول أو نية، كأن يأخذ الشيء من ولده ويقول: تملكته، أو يقبضه بنية تملكه.
٢ هذا مستثنى: فليس للأب تملك أَمَة ولده.
٣ سواء كان الولد صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أثنى، راضياً أو ساخطاً، عالماً بما أخذه أبوه أو غير عالم به، وسواء كان الأب محتاجاً أو غير محتاج.
٤ (الشرط الثاني) ألا يتضرر به الولد، فإن تضرر أو تعلقت به حاجته حرم.
٥ (الشرط الثالث) ألا يأخذ الأبُ من مال ولده ليعطيه لولد آخر؛ لأنه لا يجوز له أن يفضل أحد أولاده بإعطائه من ماله هو، فهنا أولى وأدعى للشحناء والعداوة بين الإخوة.