392 · ص421
يُغبنُ غَالِباً ١، وَلَا يَبْذُلُ مَالَه فِي حرَامٍ ٢ وَغيرِ فَائِدَة ٣.
ووليُّهم حَالَ الحجر الأب ٤، ثمَّ وَصِيُّه ٥، ثمَّ الحَاكِمُ ٦، وَلَا يتَصَرَّف لَهم إلا بالأحظِّ ٧، وَيُقبل قَوْلُه بعد
١ أي: فلا يغبن غبناً فاحشاً - كما في المنتهى والإقناع - في أكثر عقوده، فلا يضر لو غبن في عقد أو عقدين مثلاً.
٢ كالقمار.
٣ أي: ولا يبذل ماله في غير فائدة وإن لم يكن محرماً - كما قال النجدي -، ويمثلون لذلك بشراء النفط ليحرقه ويستمتع برؤيته، ومما يشبه ذلك في وقتنا المفرقعات، لكن هل كل من يشتريها يعتبر سفيهاً؟
(تتمة) فالصلاح في المال يشمل أمرين: ١ - أن يتصرف مراراً فلا يغبن غبناً فاحشاً في الغالب، ٢ - وأن لا يبذل ماله في حرام أو في غير فائدة.
٤ ويشترط فيه خمسة شروط: البلوغ، والرشد، والعقل، والحرية، والعدالة ولو ظاهراً.
٥ أي: وصي الأب - إن وُجد -.
٦ أي: القاضي، فإن عُدم الحاكم فأمين يقوم مقامه من أم وغيرها - كما قال الشيخ عثمان - وفي الإنصاف: (وقيل: لسائر العصبة ولاية أيضا بشرط العدالة. اختاره الشيخ تقي الدين - رحمه الله -) وهذا له وجهة نظر، لكن الأقرب هو المذهب؛ لكثرة من فُتن بالمال ممن انتقلت إليهم الولاية، فأخذوه ظلماً أو بَذَّرُوه مع أن ظاهر بعضهم الصلاح.
٧ الحكم مبهم هنا، وقد بين المنتهى أنه حرام، وعبارة الإقناع: (ولا يجوز .. الخ)، فيحرم على الولي أن يتصرف في مال المحجور عليهم إلا بما هو أنفع لهم وبما فيه مصلحة.