← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
183 · ص188
وَتَبَسمٌ وَحَدِيثٌ بِأَمْر الدُّنْيَا عِنْدَه. وَحرُم دفن اثْنَيْنِ فأكثر فِي قبر إلا لضَرُورَة ١. وأي قُربَة فُعلت وَجُعل ثَوَابُهَا لمسلم حَيٍّ أو ميتٍ نَفعه ٢.
١ اقتصر على الضرورة فقط - كزاد المستقنع - وزاد في الإقناع والمنتهى والغاية: (أو حاجة)، وقد فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع قتلى أحد رواه النسائي، ويسن أن يجعل بين كل اثنين حاجز من تراب (مخالفة الماتن). ٢ المراد بالقربة: الطاعات من صلاة وصيام وقراءة القرآن وغيرها من النوافل لا الفرائض فلا يجوز إهداؤها كما قرره ابن النجار في شرحه، وفي الإقناع وشرحه: (ويستحب إهداء ذلك، فيقول: اللهم اجعل ثواب كذا لفلان، وذكر القاضي أنه يقول: اللهم إن كنت أثبتني على هذا، فاجعله أو ما تشاء منه لفلان، وقال ابن تميم: والأولى أن يسأل الأجر من الله تعالى، ثم يجعله له، أي: للمهدى له، فيقول: اللهم أثبني برحمتك على ذلك، واجعل ثوابه لفلان، وللمُهدي ثوابُ الإهداء. وقال بعض العلماء: يثاب كلٌّ من المهدي والمهدى له، وفضل الله واسع). وقال البهوتي في شرح المنتهى: (ولا يشترط في الإهداء ونقلِ الثواب نيتُه به ابتداءً، بل يتجه حصول الثواب له ابتداء بالنية له قبل الفعل، أهداه أو لا، وظاهره: لا يشترط أن يقول: إن كنت أثبتني على هذا، فاجعل ثوابه لفلان). وفي الغاية: (وكل قربة فعلها مسلم وجعل بالنية - فلا اعتبار باللفظ - ثوابها أو بعضه لمسلم حي وميت جاز، ونفعه ذلك بحصول الثواب له).