← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
987 · ص336 · ج1
وَمنه الجِبَال الرَّاسِياتُ تَزَلْزَلُ وَنَارٌ تَلَظَّى في لظَاهَا سَلاسِلٌ … يُغَلُّ بِهَا الفُجَارُ ثِمَّ يُسَلْسَلُ شَرَابُ ذََوِي الإِجْرَامِ فِيهَا حَمِيْمُهَا … وَزقُوْمُهَا مَطْعُومُهُمْ حِيْنَ يُؤْكَلُ حَمِيْمٌ وَغَسَّاقٌ وَآخَرٌ مِثْلُهُ … مِنْ المُهْلِ يَغْلِي في البُطُونِ وَيَشْعَلُ يَزِيْدُ هَوَانًا مِن هَوَاهَا ولا يَزَل … إِلى قَعْرِهَا يَهْوِي دَوَامًا وَيَنْزِلُ وَفي نَارِهِ يَبْقَى دَوَامًا مُعَذَّبًا … يُصِيْحُ ثُبُورًا وَيْحَهُ يَتَوَلْْوَلُ عَلَيْهَا صِرَاطٌ مَدْحَضٌ وَمَزلَّةٌ … عَلَيْهِ البَرايَا في القِيَامَةِ تُحْمَلُ وَفِيهِ كَلالِيْبٌ تَعَلَّقُ بِالوَرَى … فَهَذا نَجَا مِنها وَهَذا مُخْرَدَلُ فَلا مُذْنِبٌ يَفْدِيْهِ مَا يَفْتَدِيْ بِهِ … وَإِنْ يَعْتَذِرْ يَوْمًا فَلا العُذْرُ يُقْبَلُ فَهَذَا جَزَاءُ المجرمِينَ عَلى الرَّدَى … وَهَذا الذي يَومَ القِيامَةِ يَحْصُلُ أَعُوذُ بِرَبِي مِن لَظَى وَعَذَابِهَا … وَمِنْ حَالِ مَن يَهْوَي بِهَا يَتَجَلْجَلُ وَمِن حَالِ مَن في زَمْهَرِيْرٍ مُعَذَّبِ … وَمَن كانََ في الأَغْلالِ فِيْهَا مُكَبِّلُ وَجَنَّاتُ عَدْنِ زُخْرِفَتْ ثُمَّ أُزْلِفَتْ … لِقَوْمٍ على التَّقْْوَى دَوَامًا تَبَتَّلُ بِهَا كُلُ مَا تَهْوَى النُفُوسُ وَتَشْتَهِي … وَقُرَّةُ عَيْنٍ لَيْسَ عَنها تَرَحُّلُ مَلابِسُهُم فِيْهَا حَرِيْرٌ وَسُنْدُسٌ … وَإِسْتَبْرَقٌ لا يَعْتَرِيْهِ التَّحَلُّلُ وَمَأكُولهُم مِن كُلِّ مَا يَشْتَهُونَهُ … وَمِن سَلْسَبِيْلِ شُرْبُهُم يَتَسَلْسَلُ وَأَزْوَاجُهُم حُوْرٌ حِسَانٌ كَوَاعِبٌ … عَلَى مِثْلِ شَكْلِ الشَّمْسِ بل هُوَ أَشْكَلُ يُطَافُ عَلَيْهِم بِالذي يَشْتَهُونَهُ … إِذَا أَكلُوا نَوْعًا بآخَرَ بُدِّلُوا فَوَاكِهُهَا تَدْنُوا إِلى مَنْ يُرِيْدُهَا … وَسُكَّانُهَا مَهْمَا تَمَنِّوْهُ يَحْصُلُ وَأَنْهَارُهَا الأَلْبَانُ تَجْرِِي وَأَعْسُلٌ … تَنَاوُلُهَا عِنْدَ الإِرَادَةِ يَسْهُلُ بِهَا كُلُّ أَنوَاعِ الفَوَاكِهِ كُلَّها …