985 · ص335 · ج1
يعدوه وسببًا لا يتجاوزه. اهـ.
عَلَيْكُم بِتَقْوَى اللهِ لا تَتْرُكُوْنَهَا … فِإِنَّ التُّقَى أَقْوَى وأَوْلَى وأَعْدَلُ
لِبَاسُ التُّقَى خَيْرُ الملابِسِ كُلِّهَا … وَأَبْهَى لِبَاسًا في الوُجُودِ وَأَجْمَلُ
فَمَا أَحْسَنَ التَّقْوَى وأَهْدَى سَبِيْلَهَا … بِهَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ مَا كَانَ يَعْمَلُ
فَيَا أَيُّهَا الإِنسانُ بَادِرْ إِلى التُّقَى … وَسَارِعْ إِلى الخَيْرَاتِ مَا دُمْتَ مُمْهَلُ
وَأَكْثِرْ مِن التَّقْوَى لِتَحْمِدَ غِبَّهَا … بِدَارِ الجَزَاء دَارٍ بِهَا سَوْفَ تَنْزِلُ
وَقَدِّمْ لِمَا تَقْدَمْ عَلِيهِ فَإِنَّمَا … غَدًا سَوْفَ تُجزَى بِالذَّي سَوْفَ تَفْعَلُ
وَأَحْسِنْ وَلا تُهْمِلْ إِذَا كُنْتَ قادِرًا … فَدَارُ بَنِيْ الدُّنْيَا مَكَانُ التَّرَحُّلُ
وَأَدِّ فُرُوْضَ الدِّيْنِ وَاتْقِنْ أَدَاءَهَا … كَوَامِلَ في أَوْقَاتِهَا والتَّنَفل
وَسَارِعْ إِلى الخَيْرَاتِ لا تُهْمِلنَّهَا … فَإِنَّكَ إنْ أَهْمَلْتَ مَا أَنْتَ مُهْمَلُ
وَلَكِنْ سَتُجْزَى بِالذِي أَنْتَ عَامِلٌ … وَعَنْ مَا مَضَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سَتُسْأَلُ
وَلا تُلْهِكَ الدُّنْيَا فَرَبُّكَ ظامِنٌ … لِرِزْقِ البَرَايَا ضَامِنٌ مُتَكَفِلُ
وَدُنْيَاكَ فَاعْبُرْهَا وآخْرَاكَ زِدْ لَهَا … عَمَارًا وَإِيْثَارًا إِذَا كُنْتَ تَعْقِلُ
فَمَنْ آثَرَ الدُّنْيَا جَهُولٌ وَمَنْ يَبِعْ … لأُخْرَاهُ بِالدُّنْيَا أَضْلُّ وَأَجْهَلُ
وَلَذَّاتُهَا وَالجَاهُ وَالعِزُ والغِنَى … بَأَضْدَادِهَا عَمَّا قَلِيْلٍ تَبَدَّلُ
فَمَنْ عَاشَ في الدُّنْيَا وَإِن طَالَ عُمْرُهُ … فَلا بُدَّ عَنْهَا رَاغِمًا سَوْفَ يُنْقَلُ
وَيَنْزِلُ دَارًا لا أَنِيْسَ لَهُ بِهَا … لِكُلِ الوَرَى مِنهم مَعَادٌ وَمَوْئِلُ
وَيَبْقَى رَهِيْنًا بِالتُّرابِ بِمَا جَنَى … إلى بَعْثِهِ مِن أَرْضِهِ حِيْنَ يَنْسِلُ
يُهَالُ بِأَهْوَالٍ يَشِيْبُ بِبِعْضِهَا … وَلا هَوْلَ إِلا بَعْدهُ الهَوْلُ أَهْوَلُ
وَفِي البَعْثِ بَعْدَ المَوتِ نَشْرُ صَحائِفٍ … وَمِيْزَانُ قِسْطٍ طَائِشٍ أَوْ مُثَقِّلُ
وَحَشْرٌ يَشِيْبُ الطفْلُ مِنه لِهَولِهِ …