← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
985 · ص335 · ج1
يعدوه وسببًا لا يتجاوزه. اهـ. عَلَيْكُم بِتَقْوَى اللهِ لا تَتْرُكُوْنَهَا … فِإِنَّ التُّقَى أَقْوَى وأَوْلَى وأَعْدَلُ لِبَاسُ التُّقَى خَيْرُ الملابِسِ كُلِّهَا … وَأَبْهَى لِبَاسًا في الوُجُودِ وَأَجْمَلُ فَمَا أَحْسَنَ التَّقْوَى وأَهْدَى سَبِيْلَهَا … بِهَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فَيَا أَيُّهَا الإِنسانُ بَادِرْ إِلى التُّقَى … وَسَارِعْ إِلى الخَيْرَاتِ مَا دُمْتَ مُمْهَلُ وَأَكْثِرْ مِن التَّقْوَى لِتَحْمِدَ غِبَّهَا … بِدَارِ الجَزَاء دَارٍ بِهَا سَوْفَ تَنْزِلُ وَقَدِّمْ لِمَا تَقْدَمْ عَلِيهِ فَإِنَّمَا … غَدًا سَوْفَ تُجزَى بِالذَّي سَوْفَ تَفْعَلُ وَأَحْسِنْ وَلا تُهْمِلْ إِذَا كُنْتَ قادِرًا … فَدَارُ بَنِيْ الدُّنْيَا مَكَانُ التَّرَحُّلُ وَأَدِّ فُرُوْضَ الدِّيْنِ وَاتْقِنْ أَدَاءَهَا … كَوَامِلَ في أَوْقَاتِهَا والتَّنَفل وَسَارِعْ إِلى الخَيْرَاتِ لا تُهْمِلنَّهَا … فَإِنَّكَ إنْ أَهْمَلْتَ مَا أَنْتَ مُهْمَلُ وَلَكِنْ سَتُجْزَى بِالذِي أَنْتَ عَامِلٌ … وَعَنْ مَا مَضَى عَنْ كُلِّ شَيْءٍ سَتُسْأَلُ وَلا تُلْهِكَ الدُّنْيَا فَرَبُّكَ ظامِنٌ … لِرِزْقِ البَرَايَا ضَامِنٌ مُتَكَفِلُ وَدُنْيَاكَ فَاعْبُرْهَا وآخْرَاكَ زِدْ لَهَا … عَمَارًا وَإِيْثَارًا إِذَا كُنْتَ تَعْقِلُ فَمَنْ آثَرَ الدُّنْيَا جَهُولٌ وَمَنْ يَبِعْ … لأُخْرَاهُ بِالدُّنْيَا أَضْلُّ وَأَجْهَلُ وَلَذَّاتُهَا وَالجَاهُ وَالعِزُ والغِنَى … بَأَضْدَادِهَا عَمَّا قَلِيْلٍ تَبَدَّلُ فَمَنْ عَاشَ في الدُّنْيَا وَإِن طَالَ عُمْرُهُ … فَلا بُدَّ عَنْهَا رَاغِمًا سَوْفَ يُنْقَلُ وَيَنْزِلُ دَارًا لا أَنِيْسَ لَهُ بِهَا … لِكُلِ الوَرَى مِنهم مَعَادٌ وَمَوْئِلُ وَيَبْقَى رَهِيْنًا بِالتُّرابِ بِمَا جَنَى … إلى بَعْثِهِ مِن أَرْضِهِ حِيْنَ يَنْسِلُ يُهَالُ بِأَهْوَالٍ يَشِيْبُ بِبِعْضِهَا … وَلا هَوْلَ إِلا بَعْدهُ الهَوْلُ أَهْوَلُ وَفِي البَعْثِ بَعْدَ المَوتِ نَشْرُ صَحائِفٍ … وَمِيْزَانُ قِسْطٍ طَائِشٍ أَوْ مُثَقِّلُ وَحَشْرٌ يَشِيْبُ الطفْلُ مِنه لِهَولِهِ …