← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
982 · ص333 · ج2
وَظِلْتَ تَسْعَى لآمَالٍ وَتَفْرشُهَا … وَلِلْمَوَارِيْثِ مَا تَسْعَى وتَفْتَرِشُ كَمْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ مَأْسُوْرِ رَغْبَتِهِ … باِلحِرْصِ تُلْدََغُ جَنْبَاهُ وَتَنْتَهَشُ يُمْسِي وَيُصْبَحُ في حِلٍ وَفِي ظَعْنِ … يَضُمُّ هَذَا إلى هَذَا وَيَحْتَوِشُ عَطْشَانَ لِلْمَالِ مُحْمَاةٌ جَوَانِحُهُ … أَلْقَى على صَدْرِهِ لِسَانَهُ العَطَشُ حَتَّى إِذَا قِيْلَ قَدْ تَمَّتْ مَطَالِبُهُ … وَطَافَ مِنْ حَوْلِهِ أَهْلُوهُ واحْتَوشُوا مَدَّتْ إِلَيْهِ يَدٌ لِلْمَوتِ بَاطِشَةٌ … خَشْنَاءُ لا دَهَشَ فِيْهَا وَلا رَعَشُ فَقَصَّعَتهُ وَقِدْمًا كَانَ ذَا جيَدٍ … وَأَجْهَشتْهُ وَلَمَّا يَدْرِ مَا الجَهَشُ فَبَاتَ مُسْتِلَبًا وَبَاتَ وَارِثُهُ … وَقَدْ تَغَطَوْا بِِذَاكَ المَالِ وَافْتَرَشُوا أَمَا سَمِعَتْ بَأَمْلاكٍ مَضَوا قِدَمًا … شُمُّو الأُنْوفِ بِرَوْضِ المُلْكِ قَدْ عَرَشُوا إِنْ دُوفِعُوا دَفَعُوا أو زُوحِمُوا زَحَمُوا … أَوْ غُوْلِبُوا غَلبُوْا أَوْ بُوْطِشُوا بَطشُوا جَاءَتْهُمُوا وَجُنُودُ اللهِ غالبِةٌ … كَتَائِبٌ للمَنَايَا كُلُّهَا حَبَشُ فَضَعْضَعَتْ جَنَبَاتِ عِزِّهمِ وَرَمَتْ … مَنَارَهُم بِظَلامِ مَا بِهِ غَبَشُ لِطَالَمَا أَكْلُوا وَطَالَ مَا شَرَبُوا … وَطَالَ مَا رَفَعُوا الآجامَ وَاعْتَرَشُوا مَرُوا وَلا أَثَر مِنْهُم بِدَارِهمُوا … وَلا حَسِيْسٌ ولا رِكْزٌ وَلا وَقَشُ قَدْ كَانَ لِلْقَوْمِ آمَالٌ مَبَسِّطةٌ … فَأَصْبَحُوا قَبضُوا الآمَالِ وَانْكَشُموا