← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
901 · ص284 · ج3
فَدَعْهَا وَنعْمَاهَا هَنِيْئًا لأِهلِهَا … وَلَا تَكُ فِيْهَا رَاعِيًا وَسَوَامُ تَعَافُ العَرانِيْنُ السِّمَّاطَ عَلَى الْخِوَى … إِذَا مَا تَصَدَّى لِلطَّعَامِ طَغَامُ عَلَى أَنَّهَا لَا يُسْتَطاعُ مَنَالُهَا … لِمَا لَيْسَ فِيْهِ عُرْوَةٌ وَعِصَامُ وَلَوْ أَنْتَ تَسْعَى إِثْرَهَا أَلفَ حَجِّةٍ … وَقَدْ جَاوَزَ الطِبْيَيْنِ مِنْكَ حِزَامُ رَجَعْتَ وَقَدْ ضَلَّتْ مَسَاعِيْكَ كُلّهَا … بِخُفَيْ حُنَينٍ لَا تَزَالُ تُلَامُ هَبِ إِنَّ مَقَالِيْدَ الأُمُورِ مَلَكْتَهَا … وَدَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ هُمَامُ وَمُتِّعْتَ بِاللَّذَاتِ دَهْرًا بِغِبْطَةٍ … ألَيْسَ بِحَتْمٍ بَعْدَ ذَاكَ حِمَامُ فَبَيْنَ البَرَايَا وَالْخُلُودِ تَبَايُنٌ … وَبَيْنَ الْمَنَايَا وَالنُّفُوس لِزَامُ قَضَيَّة اِنْقَادَ الأَنَامُ لِحكْمِهَا … وَمَا حَادَ عَنْهَا سَيِّدٌ وَغُلَامُ ضَرورِيَة تَقضي العُقُولُ بِصِدقِهَا … سَلَ إِنْ كَانَ فِيْهَا مِرْيَةً وَخِصَامُ سَلْ الأَرْضَ عَن حالِ الملوكِ التي خَلَتْ … لَهم فَوقَ، فَوْق الفَرقدين مُقَامُ بأبوابهم للوافدين تراكُم … باعتابِهم للعاكِفين زِحَامُ تُجْبكَ عَن أَسْرَارِ السِّيوفِ التي جَرَتْ … عَلَيْهم جَوَابًا لَيْسَ فِيْهِ كَلَامُ بِأَنَّ الْمَنَايَا أَقَصْدَتْهُم نِبَالُهَا … وَمَا طَاشَ عَنْ مَرْمَى لَهُنَّ سِهَامُ وَسِيْقُوا مَسَاقَ الغَابِرِيْنَ إِلَى الرَّدَى … وَأَقْفَرَ مِنْهُم مَزَلٌ وَمَقَامُ وَحَلُوا مَحِلاً غَيْرَ مَا يَعْهَدُونَه … فلَيْسَ لَهُم حَتَّى القِيَام قِيَامُ أَلَم بِهِمْ رِيْبُ الْمَنُونِ فَغَالَهُم … فَهُم بَيْنَ أَطْبَاقِ الرُّغَامِ رُغَامُ انتهى. اللهم اغفر لنا جميع ما سلف منا من الذنوب، واعصمنا فيما بقي من أعمارنا ووفقنا لعمل صالح ترضى به عنا.