← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
899 · ص283 · ج3
فَسَرْعَانَ مَا مَرَّتْ وَوَلَّتْ وَلَيْتَهَا … تَدُوْمُ وَلَكِن مَا لَهُنَّ دَوَامُ دُهُورٌ تَقَضَّتْ بِالمسَرَّاتِ سَاعَةً … وَيَومٌ تَوَلَّى بِالْمَسَاءَةِ عَامُ فَلِلَّهِ دَرُّ الغَمِّ حَيثُ أَمَدَّنِي … بِطُولِ حَيَاةٍ وَالْهُمُومُ سِهَامُ أَسِيْرُ بِتَيْمَاءِ التَّحَيْرِ مُفْرَدًا … وَلِيْ مَعَ صَحْبِي عِشْرَةٌُ وَنَدَامُ وَكَمْ عِشْرَةٍ مَا أَوْرَثَتْ غَيْرَ عُسْرَةٍ … وَرُبَّ كَلاِمِ فِي القُلُوبِ كَلَامُ فَمَا عِشْتُ لَا أَنْسَي حُقُوقَ صَنِيْعِهِ … وَهَيِهَات أَنْ يُنْسَي لَدَيَّ ذِمَامُ كَمَا اعْتَادَ أَبْنَاءُ الزَّمَانِ وَأَجْمَعَتْ … عَلَيْهِ فِئَامُ إثْرَ ذَاكَ فِيَامُ خَبَتْ نَارُ أَعْلَامِ الْمَعَارِفِ وَالْهُدَى … وَشَبَّ لِنِيْرَانِ الضَّلَالِ ضُرَامُ وكَانَ سَرِيْرَ العِلمِ صَرْحًا مُمَرَّدًا … يُنَاغِي القِبابِ السَّبْعَ وَهِي عِظَامُ مَتينًا رَفيعًا لَا يُطَارُ غُرابُهُ … عَزيْزًا مَنِيْعًا لَا يَكَادُ يُرَامُ يَلُوحُ سَنَا بَرْقِ الْهُدَى مِنْ بُرُوْجِهِ … كَبَرْقٍ بَدَا بَيْنَ السِّحَابِ يُشَامُ فَجَرَّتْ عَلَيْهِ الرَّاسِيَاتُ ذُيُولَهَا … فَخَرَّتْ عُرُوْشٌ مِنْهُ ثُمَّ دَعَامُ وسِيْقَ إِلَى دَارِ الْمَهانَةِ أَهْلُهُ … مَسَاقَ أَسَيْرٍ لَا يَزَالُ يُضَامُ كَذَا تَجْرِيَ الأَيَّامُ بَيْنَ الوَرَى عَلَى … طَرَائِقَ مِنْهَا جَائِرٌ وَقِوَامُ فَمَا كُلُّ مَا قَدْ قِيْلَ عِلْمٌ وَحِكْمَةٌ … وَمَا كُلُّ أَفْرَادِ الْحَدِيْدِ حُسَامُ وَلِلْدَّهْرِ تَاراتٌ تَمُرُّ عَلَى الفَتَى … نَعِيْمٌ وَبؤسٌ صِحَّةٌ وَسَقَامُ وَمَنَ يَكُ فِي الدُّنْيَا فَلَا يَعْتِبنَّهَا … فلَيْسَ عَلَيْهَا مَعْتَبٌ وَمَلَامُ أَجِدَّكَ مَا الدُّنْيَا وَمَاذَا مَتَاعُهَا … وَمَاذَا الَّذِي تَبْغِيْهِ فَهْوَ حُطَامُ تَشَكَّلَ فِيْهَا كُلُّ شَيْءٍ بِشَكْلِ مَا … يُعَانِدُهُ وَالنَّاس عَنْهُ نِيَامُ تَرَى النَّقْصَ فِي زِيِّ الكَمَالِ كَأَنَّمَا … عَلَى رَأسِ رَبَّاتِ الْحِجَالِ عَمَامُ