← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
897 · ص282 · ج3
فَأَصْبَحَ مِنْ بَعْدِ التَّنَعُّمِ فِي ثَرَى … تَوَارَي عِظَامًا مِنْهُ بَهْمَاءُ بَلْقَعُ بَعِيْدًا عَلَى قَرْبِ الْمَزَارِ إِيَابُهُ … فلَيْسَ لَهُ حَتَّى القِيَامَةَ مَرْجَعُ غَرِيْبًا مِنْ الأَحْبَابِ وَالأَهْلِ ثَاوِيًا … بِأَقْصَى فَلَاةٍ خَرْقُهُ لَيْسَ يَرْقَعُ تُلِحُّ عَلَيْهِ السَّافِيَاتُ بِمَنْزِلٍ … جَدِيْبٍ وَقدْ كَانَتْ بِهِ الأَرْضُ تَمْرِعُ رَهِيْنَا بِهِ لَا يَمْلِكُ الدَّهْرَ رَجْعَةً … وَلا يَسْتَطِيْعَنَّ الْكَلَامَ فَيُسْمَعُ تَوَسَّدَ فِيْهِ التُّرْب مِنْ بَعْد مَا اغْتِدى … زَمَانًا عَلَى فُرُشٍ من الْخِز يُرْفَعُ كَذَلِكَ حُكْمُ اللهِ فِي الْخَلْقِ لَنْ تَرَى … مِنَ النَّاسِ حَيًّا شَمْلهُ لَيْسَ يُصْدَعُ آخر: هذه قصيدة وعظية ألق لها سمعك: أنِسْتُ بِلَاواءِ الزَّمَانِ وَذِلِّهِ … فَيَا عِزَّةَ الدُّنْيَا عَلَيْكَ سَلامُ إِلَى كَمْ أَعَانِي تِيْهَهَا وَدَلالَهَا … أَلَمْ يَأَنْ عَنْهَا سَلْوةُ وَسَآمُ وَقَد أَخْلَقَ الأَيَّامَ جِلْبَابِ حُسْنِهَا … وَأُضْحَتْ وَدِيبَاجُ البَهَاءِ مَسَامُ عَلَى حِيْنَ شَيْبُ قَدْ أَلَمَّ بَمَفْرِقِي … وَعَادَ رُهَامُ الشَّعْرِ وَهْوَ ثَغَامُ طَلائِعُ ضَعْفٍ قَدْ أَغَارَتْ عَلَى القُوى … وَثَارَ بِمْيَدَانِ الْمِزَاجِ قِتَامُ فَلَا هِيَ فِِي بُرْجِ الْجَمَالِ مُقِيْمَةٌ … وَلَا أَنَا فِي عَهْدِ الْمُجُونَ مُدَامُ تَقَطَّعَتْ الأَسْبَابُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا … وَلَمْ يَبْقَ فِيْنَا نِسْبَةٌ وَلِئآمُ وَعَادَتْ قَلُوصُ العَزْمِ عَنِّي كَلِيْلَةً … وَقَدْ جُبَّ مِنْهَا غَارِبٌ وَسَنَامُ كَأَنِّي بِهَا وَالقَلْبُ زُمَّتْ رِكَابُه … وَقُوِّضَ أَبْيَاتٌ لَهُ وَخِيَامُ وَسِيْقَتْ إِلَى دَارِ الْخُمُولِ حُمُولُهُ … يَحُنُّ إِلَيْهَا وَالدُّمُوعُ رُهَامُ حَنِيْنَ عَجُولٍ غَرَّهَا البَوُّ فانْثَنَتْ … إِلَيْهِ وَفِيْهَا أَنَّه وَضُغَامُ تَوَلَّتْ ليَالِ لِلمَسَرَّاتِ وَانْقَضَتْ … لِكُلِ زَمَانٍ غَايَةٌ وَتَمَامُ