← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
887 · ص278 · ج3
ظاهرا، وغششت نفسي باطنا، فهب لي غشي لنفسي، لنصحي لخلقك ثم خرجت روحه. وقال آخر: من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال. وقال: حسن أدب الظاهر عنوان على حسن أدب الباطن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه". وسئل عن الرجال فقال: القائمون بوفاء العهود قال الله تعالى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} . من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال. وقيل لحمدون ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام ونجاة النفوس ورضا الرحمن. ونحن نتكلم لعز النفوس وطلب الدنيا ورضا الخلق. قلت: فكيف لو رأى أهل هذا الزمان وما أصيبوا به من التكالب على الدنيا والافتنان بزخارفها ومغرياتها فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يَا آمِنَ السَّاحَةِ لَا يَذْعَرُ … بَيْنَ يَدَيْكَ الفَزَعُ الأَكْبَرُ وإِنَّمَا أَنْتَ كَمَحْبُوسِةٍ … حُمَّ رَدَاهَا وَهِي لَا تَشْعُرُ وَالْمَرءُ مَنْصُوبٌ لَهُ حَتْفَهُ … لَو أَنَّه مِن عَمَهٍ يَبْصِرُ وَهَذِهِ النَّفْسُ لَهَا حَاجَةٌ … وَالعُمْرُ عَن تَحْصِيِلِهَا يَقْصُرُ وَكُلَّمَا تُزْجَرُ عَن مَطْلَبٍ … كَانَتْ بِهِ أكلف إِذْ تُزْجَرُ وإِنَّمَا تَقْصُرُ مَغْلُوْبَةُ … كَالْمَاءِ عَن عُنْصُرهِ يَقْصُرُ وَرُبَّمَا أَلْقَت مَعَاذِيْرَهَا … لَوْ أَنَّهَا وَيْحَهَا تُعْذَرُ