← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
811 · ص247 · ج3
لَوَاحِدَ بِكَ يَهْدِيْهِ الإِلَه لِذَا … خَيْرٌ غَدًا لَكَ مِن حُمُرِ مِن النَّعَمِ وَاسْلُكْ سَواءَ الصِّراطِ الْمُسْتَقِيْم وَلا … تَعْدلْ وَقُلْ: رَبِّيَ الرَّحْمَنُ وَاستَقِمِ يَا طالبَ العِلمِ لَاتَبْغَيِ بِهِ بَدَلاً … فَقَدْ ظَفَرْتَ وَربِّ اللوحِ وَالقَلَمِ وَقَدِّسِ العِلمَ وَاعرِفْ قَدْرَ حُرْمَتِه … فِي القَوْلِ وَالفِعْلِ وَالأَدَبِ فَالتَزِمِ واجْهَدْ بِعَزْمٍ قَويٍ لَا انْثِنَاءَ لَهُ … لَو يَعْلَمُ الْمَرءُ قَدْرَ العِلمِ لَمْ يَنَمِ وَالنُّصْحُ فَابذُله لِلطلاَّبِ مُحْتَسِبًا … فِي السِّر وَالْجَهْرِ وَالأَسْتَاذَ فَاحْتَرِمِ وَمَرْحَبًا قُلْ لِمَنْ يَأْتِيْكَ يَطْلُبه … وَفِيْهِم احفَظ وَصَايَا الْمُصْطَفَى بِهِمِ وَالنِّيَة اجعَل لِوَجْهِ اللهِ خَالِصَةً … إِنَّ البناءَ بِدون الأَصْلِ لَمْ يَقُمِ وَمَنْ يَكُنَ لِيقولَ النَّاس يَطْلُبُه … اخْسر بِصَفْقَتِهِ فِي مَوْقِفِ النَّدَمِ وَمَنْ بِهِ يَبْتَغِيْ الدُّنْيَا فلَيْسَ لَهُ … يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حَظٍّ وَلَا قِسمِ إِيَّاكَ وَاحذر ممارات السَّفِيْهِ بِهِ … كَذَا مُبَاهَات أَهْلِ العِلمِ لَا ترمِ فَإنََّ أَبْغَضَ كُلَّ الْخَلقِ أَجْمَعُهُم … إِلَى الإِلَهِ أَلَدُّ النَّاسِ فِي الْخِصْمِ وَالعُجْبَ فاحْذَرهُ إِنَّ العَّجْبَ مُجْتَرفُ … أَعْمالَ صَاحِبِهِ فِي سَيْلِهِ العَرِمِ انتهى. آخر: ضَيَّعْتَ عُمْرَكَ يَا مَغْرُورُ فِي غَفَلٍ … قُمْ لِلتَّلَاقِي فَأَنْتَ اليَوْم فِي مَهَلِ واسْتَفْرِغِ الدَّمعَ مِمَّا فَاتَ مِن زَمِنٍ … وَانْدُبْ بِتَوبِةٍ عَلَى أَيَّامِكَ الأُولِ بَادِر إِلَى صَالِحِ الأَعْمَالِ مُجْتَهِدًا … فَالنَّجْحُ فِي الْجِّدِ وَالْحِرْمَانُ فِي الكَسَلِ كُنْ لَا محالةَ فِي الدُّنْيَا كَمُغْتَرِبٍ … عَلَى رَحِيْلٍ دَنَا أَوْ عَابر السُّبلِ دَارُ الْخُلُودِ مَقَامًا دَارُ آخرةِ … إِنَّ الإِقَامةَ فِي الدُّنْيَا إِلَى أَجَلِ