← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
801 · ص243 · ج3
وَلَنْ يَبْرَحَ الْمَرءُ فِي رَقْدَةٍ … يَغِطُّ إِلَى أْنْ يُوَافِي الْمُنوْنَا فَتُوْقِظُهُ عِندَهَا رَوْعَة … تَقَطّعُ مِنْهُ هُنَاكَ الوَتِيْنَا وَإذْ ذَاكَ يَدْرِي بِمَا كَانَ فِيْهِ … وَتَجْلُو الْحَقَائِقُ مِنْهُ الظُّنُونَا انتهى. تُغَازِلُنِي الْمَنِيَّةُ مِنْ قَرِيْبِ … وَتَلْحَظُنِي مُلَاحَظَةَ الرَّقِيْبِ وَتَنْشُر لِي كِتَابًا فِيْهِ طَيِّي … بِخَطِ الدَّهْرِ أَسْطُرُه مَشِيْبِي كِتابٌ فِي مَعَانِيهِ غُموضٌّ … يَلُوْحُ لِكُلِّ أَوَّابٍ مُنِيْبِ أَرَى الأَعْصَارَ تَعْصُر مَاءَ عُوْدِي … وَقَدْمًا كُنْتُ رَيَّانَ القَضِيب ِ أَدَالَ الشَّيبُ يَا صَاحِ شَبَابِي … فَعُوِّضْتُ البَغِيضَ مِن الْحَبِيبِ وَبُدَّلْتُ التَّثَاقُلَ مِن نَشَاطِي … وَمِنْ حُسْنِ النَّضَارَةِ بِالشُّحُوبِ كَذَاكَ الشَّمْسُ يَعْلُوهَا اصْفِرارٌ … إِذَا جَنَحَتْ وَمَالَتْ لِلْغُروبِ تَحَارِبُنا جُنودٌ لَا تُجَارى … وَلا تُلَقى بِآسادِ الْحُرُوبِ هِي الأَقْدَار وَالآَجَالُ تَأْتِي … فَتَنْزِلُ بِالْمُطَبِّبُ وَالطَّبِيْبِ تَفَوق أَسْهُمًا عَن قَوْسِ غَيْبٍ … وَمَا أَغْراضُها غَيْرُ القُلوبِ فَأِنِّى بِاحْتِراسٍ مِن جُنودٍ … مُؤيَّدَةٍ تُمَدُّ مِن الغُيُوبِ وَمَا آسى عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِن … عَلَى مَا قَدْ رَكِبْتُ مِن الذُّنُوْبِ فَيَا لَهْفِي عَلَى طُوْلِ اغْتِرَارِي … وَيَا وَيْحي مِن اليَوْم العَصِيْبِ إِذَا أَنَا لَمْ أَنُحْ نَفْسِي وَأَبْكِي … عَلَى حُوبَي بِتَهْتَانٍ سَكَوُبِ فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَعْدي سَيَبْكِي … عَلَيْهَا مِنْ بَعِيْدٍ أَوْ قَرِيْبِ؟