781 · ص233 · ج3
وَاللهُ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ الْمُحْكَمِ
يَا حَسْرَةً لَوْ كَانَ يُقْدَرُ قَدْرُهَا … وَمُصِيبَةً عَظُمَتْ وَلَمَّا تَعْظُمُ
خَبَرٌ عَلِمْنَا كُلُّنَا بِمَكَانِهِ … وَكَأَنَّنَا فِي حَالِنَا لَمْ نَعْلَمِ
آخر:
أَلَمْ تَسْمَعْ عَنِ النَّبَأِ الْعَظَيمِ … وَعَنْ خَطْبِ خُلِقَتْ لَهُ جَسِيمُ
وَزِلْزَالٍ يَهُدُّ الْأَرْضَ هَدًّا … وَيَرْمِي فِي الْحَضِيضَةِ بِالنُّجُومِ
وَأَهْوالٍ كَأَطْوَادِ رَوَاسَيْ … تَلَاطَمُ فِي ظُلُوعِ كَالْهَشِيمِ
فَمِنْ رَأْسٍ يَشِيبُ وَمَنْ فُؤَادٍ … يَذُوبُ وَمِنْ هُمُومٍ فِي هُمُومِ
وَسَكْرانٍ وَلَمْ يَشْرَبْ لِسُكْرٍ … وَهَيْمَانٍ وَلَمْ يَعْلَقْ بِرِيمِ
وَمُرْضِعَةٍ قَدْ أَذْهَلَهَا أَسَاهَا … فَمَا تَدْرِي الرَّضِيعَ مِنَ الْفَطِيمِ
وَمُؤْتَمةٍ تَوَلَّتْ عَنْ بَنِيهَا … وَأَلْقَتْ بِالْيَتِيمَةِ وَالْيَتِيمِ
وَحُبْلَى أَسْقَطَتْ ذُعْرًا وَخَوْفًا … فَيَاللهُ لِلْيَوْمِ الْعَقِيمِ
وَهَذَا مَشْهَدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ … وَجَمْعٌ لِلْحَدِيثِ وَلِلْقَدِيمِ
وَمَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَالنَّجَاشِي … وَتُبَّعُ وَالقُرُوْمُ بَنُو القُروْمِ
بِذَاكَ اليَوْم إِلاَّ فِي مَقَامِ … أَذَل مِن التُّرابِ لِذِي السَّلِيْمِ
وَمَا لِلمَرء إِلاَّ مَا سَعَاهُ … لدَار البُؤس أو دَار النعيم
وَأَنْتَ كَمَا عَلِمْتَ وَرَبِّ أَمْرٍ … يَكُون أَذَاهُ أَوْقَعَ بِالَعلِيْمِ
فَدَعْ عَيْنَيْكَ تُسَبْح فِي مَعِيْن … وَقَلْبُكَ ذَرْهُ يَقْلُبُ فِي جَحِيْم
وَشُقَّ جُيُوبَ صَبْرِكَ شَقَّ ثُكْلَى … تَعَلَّقَتِ ابْنَهَا رَجُلاً سَهُوْمُ
وَمَاذَا الأَمْرُ ذَلِكُمُ وَلَكِن … تُشَبَّهُ بِالبِحَارِ يَدُ الكَرِيُمِ