← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
781 · ص233 · ج3
وَاللهُ يَقْضِي بِالْقَضَاءِ الْمُحْكَمِ يَا حَسْرَةً لَوْ كَانَ يُقْدَرُ قَدْرُهَا … وَمُصِيبَةً عَظُمَتْ وَلَمَّا تَعْظُمُ خَبَرٌ عَلِمْنَا كُلُّنَا بِمَكَانِهِ … وَكَأَنَّنَا فِي حَالِنَا لَمْ نَعْلَمِ آخر: أَلَمْ تَسْمَعْ عَنِ النَّبَأِ الْعَظَيمِ … وَعَنْ خَطْبِ خُلِقَتْ لَهُ جَسِيمُ وَزِلْزَالٍ يَهُدُّ الْأَرْضَ هَدًّا … وَيَرْمِي فِي الْحَضِيضَةِ بِالنُّجُومِ وَأَهْوالٍ كَأَطْوَادِ رَوَاسَيْ … تَلَاطَمُ فِي ظُلُوعِ كَالْهَشِيمِ فَمِنْ رَأْسٍ يَشِيبُ وَمَنْ فُؤَادٍ … يَذُوبُ وَمِنْ هُمُومٍ فِي هُمُومِ وَسَكْرانٍ وَلَمْ يَشْرَبْ لِسُكْرٍ … وَهَيْمَانٍ وَلَمْ يَعْلَقْ بِرِيمِ وَمُرْضِعَةٍ قَدْ أَذْهَلَهَا أَسَاهَا … فَمَا تَدْرِي الرَّضِيعَ مِنَ الْفَطِيمِ وَمُؤْتَمةٍ تَوَلَّتْ عَنْ بَنِيهَا … وَأَلْقَتْ بِالْيَتِيمَةِ وَالْيَتِيمِ وَحُبْلَى أَسْقَطَتْ ذُعْرًا وَخَوْفًا … فَيَاللهُ لِلْيَوْمِ الْعَقِيمِ وَهَذَا مَشْهَدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ … وَجَمْعٌ لِلْحَدِيثِ وَلِلْقَدِيمِ وَمَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ وَالنَّجَاشِي … وَتُبَّعُ وَالقُرُوْمُ بَنُو القُروْمِ بِذَاكَ اليَوْم إِلاَّ فِي مَقَامِ … أَذَل مِن التُّرابِ لِذِي السَّلِيْمِ وَمَا لِلمَرء إِلاَّ مَا سَعَاهُ … لدَار البُؤس أو دَار النعيم وَأَنْتَ كَمَا عَلِمْتَ وَرَبِّ أَمْرٍ … يَكُون أَذَاهُ أَوْقَعَ بِالَعلِيْمِ فَدَعْ عَيْنَيْكَ تُسَبْح فِي مَعِيْن … وَقَلْبُكَ ذَرْهُ يَقْلُبُ فِي جَحِيْم وَشُقَّ جُيُوبَ صَبْرِكَ شَقَّ ثُكْلَى … تَعَلَّقَتِ ابْنَهَا رَجُلاً سَهُوْمُ وَمَاذَا الأَمْرُ ذَلِكُمُ وَلَكِن … تُشَبَّهُ بِالبِحَارِ يَدُ الكَرِيُمِ