← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
754 · ص221 · ج3
فربي أهلُ الفَضلِ والرَّحماتِ فما زِلتُ أرجُو عفوهُ وجِنانَهُ … وَأَحمَدُه في اليُسرِ والأَزماتِ وأسجدُ تعظيمًا لهُ وتذللاً … وأَعبُدُه في الجَهرِ والخَلواتِ وَلستُ بِمُمْتَنٍ عليه بِطَاعتِي … لهُ المنُّ في التَّيسيرِ للحَسناتِ آخر: مَا دَارُ دُنيًا للمقيمِ بدارِ … وَبها النُفوسُ فَريسةُ الأقدارِ مَا بين ليلٍ عَاكفٍ ونهارِهِ … نَفَسَانِ مُرتشفَانِ للأعمارِ طولُ الحياةِ إذا مَضَى َكَقصِيرهَا … واليُسرُ للإنسانِ كالإِعسارِ والعَيشُ يَعْقِبُ بالمرارَةِ حُلوهُ … والصَّفوُ فيه مُخلَّفُ الأكدارِ وكأنما تَقْضِي بِنيَّاتُ الرَّدَى … لِفنائِنَا وطرًا من الأوطارِ والمرء كالطَّيفِ المُطيفِ وعُمرهُ … كالنَّوم بين الفَجرِ والأَسْحَارِ خَطبٌ تَضاءلتَ الخُطوبُ لهولهِ … أَخطارُهُ تعلو على الأخطارِ تُلقي الصَّوارمَ والرماحَ لهولهِ … وتلوذُ من حربٍ إلى اسْتشعارِ إنَّ الذين بنوا مَشيدًا وانْثنُوا … يَسعونَ سَعي الفَاتكِ الجبارِ سلُبوا النَّضارةَ والنَّعيمَ فأصبحُوا … مُتوسدينَ وسائدَ الأحجارِ تَركُوا دِيارهُم على أَعداهِم … وتوسدُوا مَدرًا بغير دِثارِ خَلَطَ الحِمَامُ قَويَّهُم بِضَعيفِهم … وَغَنيَّهمُ سَاوَى بذِي الإِقتارِ والخوفُ يُعجلُنا على آثارِهِم … لا بدَّ من صبحٍ المجدِّ السَّارِي وَتَعَاقُبُ الملوين فِينَا نَاثرٌ … بَاكرِّ ما نَظَمَا من الأَعمارِ انتهى.