747 · ص218 · ج3
على الآلةِ الحدْبَا سريعًا سَتحملُ
إذا كنت قد أيقَنْتَ بالموتِ والفَنَا … وبالبعثِ عمَّا بعده كيفَ تَغفلُ
أيصلحُ إِهمالُ المعادِ لمنصْفٍ … ويَنْسَى مقامَ الحشرِ من كان يَعقلُ
إذا أنت لم تَرْحل بِزادٍ من التُّقى … أَبِنْ لي ابن يومَ الجَزَا كيفَ تَغفلُ
أتَرضَي بأن تأتِي القيامةِ مُفلسًا … على ظَهْرِكَ الأَوْزارُ في الحَشْرِ تُحْمِلُ
إلهي لك الفضلُ الذي عمَّم الوَرَى … وجودًا على كل الخَليقَةِ مُسبلُ
وغيرُكَ لو يَملِكْ خَزائنكَ التِي … تَزيدُ مع الإنفاقِ لا بدَّ يَبخلُ
وإنِّي بك اللهم ربِّي لواثقٌ … وما لي ببابٍ غير بابكَ مَدخلُ
أعوذُ بكَ اللهم من سوءِ صُنعنَا … ومن أن تكن نَعماكَ عنَّا تَحولُ
وأنِّي لك اللهم في الدينِ مخلصٌ … وهمِّي وحاجَاتِي بجُودكَ أُنْزِلُ
إلهي فثبِّتني على دِينكَ الذي … رضيتَ به دِيْنًا وإياهُ تَقبلُ
وَهَبْ لي من الفِردوسِ قصرًا مُشيدًا … ومُنَّ بِخيراتٍ بها أَتعجلُ
ولله حمدٌ دائمٌ بدوامِهِ … مَدَى الدَّهر لا يفنَى ولا الحمدُ يَكمُلُ
مِدادُ كلام الله عدَّةُ خَلقِهِ … رَضِى نَفْسِه يَنْمُو ويَسْمُو ويَفضُلُ
يزيدُ على وزنِ الخلائقِ كلِّهَا … وأرجحُ من وزنِ الجميعِ وأَثقلُ
وإني بحمدِ الله بالحمدِ أَبتدِي … وأُنهي بحمدِ الله قولِي وأُكملُ
صلاةً وتسليمًا وأزكَى تحيةً … تعمُّ جميعَ المرسلينَ وتَشملُ
وأزكَى صلاةَ الله ثمَّ سلامهِ … على المُصطفَى أزكَى البَريةَ تَنزلُ
نبيٍّ زكيِّ الأصلِ والفرعِ أصلُهُ … مع الفرعِ في أصلِ النَّدى مُتأصِّلُ
جميعُ خصالِ الخيرِ مُستوعبٌ لَهَا … إلى سَوحةٍ تهوي وتأوي وتَكْمُلُ