740 · ص215 · ج3
مع الجودِ فيما أنْسلُوا يَتسلسَلُ
ونسلُ شرارِ النَّاس في الشَّر والرَّدى … على سننِ الآباءِ أردَى وأرذلُ
على سننِ الآبا وأخلاقِ من مَضى … وإنْ مُتَّعتْ تِلك النُسُولُ وأطولُ
فَنسلُ جبانٍ أو بخيلٍ كمثلهِ … ونسلُ الزَّكي الفحلِ أزكَى وأَفْحلُ
جَني الكَرم يأتي طيبًا مثل أصلهِ … ويأتي جَناءُ الحنظليَّةِ حَنظلُ
وأوصِي بتقوَى اللهِ كلَّ مكلَّفٍ … إليها أفِيئُوا أيُّها النَّاس أقبلُوا
وعُضوا عليها بالنَّواجذِ إنها … هُدى الله يَهدِي للخلائقِ فاقبلُوا
خُذوا بالهُدي أخذًا قويًا فإنه … نجاةٌ ومَنْ يَأخذُ به لا يُضلَّلُ
وأدُوا فُروضَ الدين بعد أدائِهَا … كَوامِلَ في أوقاتِهَا وتَنفلُوا
عليكم بِتقوَى الله لا تَتركُونَها … فإنَّ التُّقى أقوَى وأَولَى وأَعدلُ
لِباسُ التُّقى خيرُ الملابسِ كلِّهَا … وأَبهَى لِباسِ في الوُجُود وأَجملُ
فَما أَحسنَ التَّقوى وأَهدَى سبيلهَا … بِها يَنفعُ الإنسَانَ ما كان يَعملُ
فَيا أيُّها الإنسانُ بادِر إلى التُّقى … وَسَارِع إلى الخيراتِ ما دُمتَ مُهملُ
وَأكثر من التَّقوى لِتحمِدَ غِبَّهَا … بِدارِ الجَزَا دارٌ بها سَوف تَنزلُ
وقدِّمْ لما تَقْدَم عليه فإنَّما غَدَا … سوف تُجزَى بالذي أنت تَفعلُ
وأحسِنْ ولا تُهملْ إذا كنتَ قادرًا … فدارُ الفنَا الدُّنيا مكانَ التَّرحلُ
وسارعْ إلى الخيراتِ لا تُهملنَّهَا … فإنكَ إن أَهملتَ ما أنت مُهملُ
ولكن سَتُجزي بالذِي أنت عاملٌ … وعما مَضى من كل ما نِلت تُسألُ
فلا تُلهكَ الدُّنيا فربُّك ضَامنٌ … لرزقِ البَرايَا ضامنٌ مُتكفلُ
فَمن آثر الدُّنيا جهولٌ ومن يَبعْ … لآخراهُ بالدُّنيا أضلُ وأَجهلُ
فَلذاتِهَا والعزُّ والجاهُ والغنَى …