← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
740 · ص215 · ج3
مع الجودِ فيما أنْسلُوا يَتسلسَلُ ونسلُ شرارِ النَّاس في الشَّر والرَّدى … على سننِ الآباءِ أردَى وأرذلُ على سننِ الآبا وأخلاقِ من مَضى … وإنْ مُتَّعتْ تِلك النُسُولُ وأطولُ فَنسلُ جبانٍ أو بخيلٍ كمثلهِ … ونسلُ الزَّكي الفحلِ أزكَى وأَفْحلُ جَني الكَرم يأتي طيبًا مثل أصلهِ … ويأتي جَناءُ الحنظليَّةِ حَنظلُ وأوصِي بتقوَى اللهِ كلَّ مكلَّفٍ … إليها أفِيئُوا أيُّها النَّاس أقبلُوا وعُضوا عليها بالنَّواجذِ إنها … هُدى الله يَهدِي للخلائقِ فاقبلُوا خُذوا بالهُدي أخذًا قويًا فإنه … نجاةٌ ومَنْ يَأخذُ به لا يُضلَّلُ وأدُوا فُروضَ الدين بعد أدائِهَا … كَوامِلَ في أوقاتِهَا وتَنفلُوا عليكم بِتقوَى الله لا تَتركُونَها … فإنَّ التُّقى أقوَى وأَولَى وأَعدلُ لِباسُ التُّقى خيرُ الملابسِ كلِّهَا … وأَبهَى لِباسِ في الوُجُود وأَجملُ فَما أَحسنَ التَّقوى وأَهدَى سبيلهَا … بِها يَنفعُ الإنسَانَ ما كان يَعملُ فَيا أيُّها الإنسانُ بادِر إلى التُّقى … وَسَارِع إلى الخيراتِ ما دُمتَ مُهملُ وَأكثر من التَّقوى لِتحمِدَ غِبَّهَا … بِدارِ الجَزَا دارٌ بها سَوف تَنزلُ وقدِّمْ لما تَقْدَم عليه فإنَّما غَدَا … سوف تُجزَى بالذي أنت تَفعلُ وأحسِنْ ولا تُهملْ إذا كنتَ قادرًا … فدارُ الفنَا الدُّنيا مكانَ التَّرحلُ وسارعْ إلى الخيراتِ لا تُهملنَّهَا … فإنكَ إن أَهملتَ ما أنت مُهملُ ولكن سَتُجزي بالذِي أنت عاملٌ … وعما مَضى من كل ما نِلت تُسألُ فلا تُلهكَ الدُّنيا فربُّك ضَامنٌ … لرزقِ البَرايَا ضامنٌ مُتكفلُ فَمن آثر الدُّنيا جهولٌ ومن يَبعْ … لآخراهُ بالدُّنيا أضلُ وأَجهلُ فَلذاتِهَا والعزُّ والجاهُ والغنَى …