722 · ص207 · ج3
وواظبْ عليها في العِشاءِ وفي الفَجرِ
وقمْ في ظَلامِ اللَّيلِ لله قانتًا … وصلِّ له واخْتِم صلاتكَ بالوِترِ
وكُن تائبًا من كلِّ ذنبِ أَتيتَهُ … ومُستغفرًا في كلِّ حين من الوِزرِ
عَسى المُفضلُ المَولى الكَريمُ بِمنِّهِ … يَجودُ على ذَنبِ المُسيئينَ بِالغَفرِ
فإحسانهُ عمَّ الأنَامَ وُجودُه … على كلِّ مَخلوقٍ وإِفْضالهِ يَجرِي
وصلِّى على خَير البَريةِ كلِّهَا … محمدٍ المَبعوثِ بالبِشرِ والنُّذرِ
انتهى.
آخر:
وَإنْ تَتحلَّى بالسماحةِ والسَّخاءِ … يقالُ سفيهٌ أَخرقٌ ليسَ واعيَا
وَإِن أَمْسكتَ كفَّاكَ حالَ ضَرورةٍ … يقالُ شَحيحٌ مُمسكٌ لا مُساويَا
وإن ظَهرَتْ من فيك يَنبُوعُ حِكمةٍ … يُقولُونَ مِهْذارًا بذيًّا مُباهيَا
وَعن كُلِّ ما لا يَعنِ إن كنتَ تَاركًا … يَقولُونَ عن عَي من العَجزِ صَاغيَا
وإِن كنتَ مِقدامًا لكلِّ مُلمةٍ … يُقالُ عَجولٌ طائشُ العَقلِ وَاهيَا
وإن تَتغَاضَى عن جَهالةِ نَاقصٍ … يَعدُّوكَ خَوارًا جَبانًا وَلاهيَا
وإن تَتقَاصَى باعْتزالكَ عنهُمُوا … يخالوكَ من كِبرٍ وَتيهٍ مُجافيَا
وإن تَتدانَي منهم لِتآلفٍ … يَظنوكَ خَداعًا كَذوبًا مُرائيَا
تَرى الظُّلم منهُم كَامنًا في نُفوسهِم … كذا غَدرُهُم في طَبعهِم مُتواريَا
ففي قُوة الإنسانِ يَظهر ظُلمهُ … وفي عَجزِهِ يَبقَى كما كانَ خَافيَا
وهيهاتَ تَنجُو من غَوائلِ فِعلِهم … وأقوالهِم مَهمَا تكنْ مُتحَاشيَا
فَمن رَامَ إِرضاءَ الأنامِ بقولِهِ …