← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
722 · ص207 · ج3
وواظبْ عليها في العِشاءِ وفي الفَجرِ وقمْ في ظَلامِ اللَّيلِ لله قانتًا … وصلِّ له واخْتِم صلاتكَ بالوِترِ وكُن تائبًا من كلِّ ذنبِ أَتيتَهُ … ومُستغفرًا في كلِّ حين من الوِزرِ عَسى المُفضلُ المَولى الكَريمُ بِمنِّهِ … يَجودُ على ذَنبِ المُسيئينَ بِالغَفرِ فإحسانهُ عمَّ الأنَامَ وُجودُه … على كلِّ مَخلوقٍ وإِفْضالهِ يَجرِي وصلِّى على خَير البَريةِ كلِّهَا … محمدٍ المَبعوثِ بالبِشرِ والنُّذرِ انتهى. آخر: وَإنْ تَتحلَّى بالسماحةِ والسَّخاءِ … يقالُ سفيهٌ أَخرقٌ ليسَ واعيَا وَإِن أَمْسكتَ كفَّاكَ حالَ ضَرورةٍ … يقالُ شَحيحٌ مُمسكٌ لا مُساويَا وإن ظَهرَتْ من فيك يَنبُوعُ حِكمةٍ … يُقولُونَ مِهْذارًا بذيًّا مُباهيَا وَعن كُلِّ ما لا يَعنِ إن كنتَ تَاركًا … يَقولُونَ عن عَي من العَجزِ صَاغيَا وإِن كنتَ مِقدامًا لكلِّ مُلمةٍ … يُقالُ عَجولٌ طائشُ العَقلِ وَاهيَا وإن تَتغَاضَى عن جَهالةِ نَاقصٍ … يَعدُّوكَ خَوارًا جَبانًا وَلاهيَا وإن تَتقَاصَى باعْتزالكَ عنهُمُوا … يخالوكَ من كِبرٍ وَتيهٍ مُجافيَا وإن تَتدانَي منهم لِتآلفٍ … يَظنوكَ خَداعًا كَذوبًا مُرائيَا تَرى الظُّلم منهُم كَامنًا في نُفوسهِم … كذا غَدرُهُم في طَبعهِم مُتواريَا ففي قُوة الإنسانِ يَظهر ظُلمهُ … وفي عَجزِهِ يَبقَى كما كانَ خَافيَا وهيهاتَ تَنجُو من غَوائلِ فِعلِهم … وأقوالهِم مَهمَا تكنْ مُتحَاشيَا فَمن رَامَ إِرضاءَ الأنامِ بقولِهِ …