← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
710 · ص202 · ج3
غربة الإسلام عَلى الدِّين فَلْيبْكِي ذَوُو العِلْم والهُدى … فَقدْ طَمَسَتْ أَعلامهُ في العَوالِمِ وَقَد صَارَ إقبالُ الوَرَى وَاحْتيالِهم … عَلى هذه الدُّنيا وجمعِ الدَّراهمِ وَإصلاحِ دُنياهُم بإفسادِ دِينِهم … وَتحصيلِ مَلذُوذَاتِها والمطَاعمِ يُعادون فيهَا بل يُوالُون أَهلهَا … سَواءً لَديهم ذُو التُّقى والجَرائمِ إِذَا انْتَقَصَ الإنسانُ منها بما عَسَى … يكونُ لهُ ذُخرًا أتى بِالعَظائمِ وَأبْدى أَعاجِيْبًا من الحُزنِ والأسَى … عَلى قلَّةِ الأنصارِ من كلِّ حَازمِ وَناحَ عَليها آسفًا مُتظلمًا … وَباحَ بما في صَدرهِ غَير كاتمِ فأما على الدِّينِ الحنيفِي والهُدى … وملَّةِ إبراهيمَ ذاتِ الدِّعائمِ فليس عليها والذِي فَلقَ النَّوى … من النَّاسِ من بَاكٍ وآسٍ ونادمِ وَقد دُرسَتْ منها المعالمِ بل عَفَتْ … ولم يَبقَ إلا الاسمُ بين العَوالمِ فلا آمرٌ بالعُرفِ يُعرفُ بيننَا … ولا زَاجرٌ عن مُعضلاتِ الجرائمِ وَملةُ إبراهيمَ غُودرِ نَهجُها … عَفاءً فأضْحتْ طامِساتِ المعَالمِ وَقد عَدمتِ فِينا وكيف وقدْ سَفتْ … عليها السَّوافِي في جميعِ الأقالمِ وَما الدِّينُ إلا الحبُّ والبُغضُ والوَلا … كذاك البَرء من كلِّ غاوٍ وآثمِ وليس لها من سالِكِ مُتمسِّكِ … بِدين النَّبي الأبْطُحيِّ ابنِ هَاشمِ فَلسنا نَرى ما حلَّ بالدينِ وانْمحتْ … به المِلَّةُ السَّمحاءُ إِحدَى القَواصمِ فَنأسَي على التَّقصيرِ منَّا ونَلْتجِي … إلى اللهِ في مَحْوِ الذنوبِ العَظائمِ فَنشكُوا إلى اللهِ القُلُوبَ التي قَستْ … وَرانَ عليها كَسْبُ تلك المَآثمِ أَلسنَا إذا ما جَاءنَا مُتضمِّخٌ …