← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
696 · ص197 · ج3
وَدُمْ ذَاكٍرًا فَالذِّكْرُ نُوْرُ السَّرِيْرَةِ عَلَيْكَ بِهِ في كُلِّ حِيْنٍ وَحَالَةٍ … وَبِالفِكْرِ إِنَّ الفِكْر كُحْلُ البَصِيْرَةِ وَكُنْ أَبَدًا في رَغْبَةٍ وَتَضَرُعٍ … إِلى اللهِ عَن صِدْقِ افْتِقَارٍ وَفَاقَةِ وَوَصْفِ اضْطِرَارٍ وَانْكِسَارٍ وَذِلَةٍ … وَقَلْبٍ طَفُوْحٍ بالظُنُوْنِ الجَمِيْلَةِ وَبَعْدُ فَإِنَّ الحَقَّ أَفْضَلُ مَسْلَكٍ … سَلَكْتَ وَتَقْوَى الله خَيْرُ بِضَاعَةِ وَمَن ضَيَّعَ التَّقْوى وَأَهْمَلَ أَمْرِهَا … تَغَشَتْهُ في العُقْبَى فُنُونُ النَّدَامَةِ وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا قُصَارَى مُرَادِهِ … فَقَدْ بَاءَ بِالخُسْرَانِ يَومَ القِيَامَةِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ في طَاعَةِ الله شُغْلُهُ … عَلَى كُلِّ حَالٍ لا يَفُوزُ بِبُغْيَةِ وَمَنْ أَكْثَر العِصْيَانِ مِن غَيْرِ تَوبةٍ … فَذَاكَ طَرِيْحٌ في فَيَافِي الغِوَايَةِ بَعِيْدٌ مِنَ الخَيْرَاتِ حَلَّ بِه البَلا … وَوَاجَهَهُ الخُذْلانُ من كُلِّ وِجْهَةِ تَنَكَّبَ عَجْزًا عَنْ طَرِيْقِ عَزِيْمَةٍ … وَمَالَ لِتَأوِيْلٍ ضَعِيْفٍ وَرُخْصَةِ يَهِمُّ بِلا جِدِّ وَلَيْسَ بِنَاهِضٍ … عَلى قَدَم التَشْمِيْرِ مِنْ فَرْطِ غَفْلَةِ وَقَدْ سَارَ أَهْلُ العَزْمِ وَهُوَ مُخَلَّفٌ … وَقَدْ ظَفِرُوا بِالقُربِ مِنْ خَيْرِ حَضْرَةِ وَقَدْ أَدْرَكُوا المَطْلُوبَ وَهْو مُقَيَّدٌ … بِقَيْدِ الأَمَانِي وَالحُظُوظِ الخَسِيْسَةِ وَلَمْ يَنْتَهِزْ مِن فَائِتِ العُمْرِ فُرْصَةً … وَلَم يَغْتَنِمْ حَالَي فَرَاغٍ وَصِحَّةِ عَجِبْتُ لِمَنْ يُوْصِي سِوَاهُ وَإِنَّهُ … لأَجَدْرُ مِنْهُ بِاتْبَاعِ الوَصِيَّةِ يَقُولُ بِلا فِعْلٍ وَيَعْلَمُ عَامِلاً … عَلَى ضِدِّ عِلْمٍ يَا لَهَا مِن خُسَارَةِ عُلُومٌ كَأَمْثَالِ الجِبَالِ تَلاطَمَتْ … وَأَعْمَالُهُ في جَنْبِهَا مِثلُ قَطْرَةِ وَقَدْ أَنْفَقَ الأَيَّامَ في غَيْرِ طَائِلٍ … كَمِثْلِ اللَّيَالِي إِذَا تَقَضَّتْ وَوَلَّتِ عَلَى السَّوْفِ والتَّسْوِيْفِ شَرُّ مُصَاحِبٍ … وَقَوْلِ عَسَى عَنْ فَتْرَةِ وَبَطَالَةِ وَلَمْ يَخْشَى أَنْ يَفْجَاهُ مَوتٌ مُجَهِّزٌ …