← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
693 · ص196 · ج3
وَحَتفُها لَو دَرَتْ في ذَلِكَ السِّمَنِ آخر: تَبَارَك مَنْ عَمَّ الوَرَى بِنَوَالِهِ … وَأَوسَعَهُم فَضْلاً بِإِسْبَاغِ نِعْمَةِ وَقَدَّرَ أَرْزَاقًا لَهُمْ وَمَعَايِشًا … وَدَبَّرَهُم في كُلِّ طَوْرٍ وَنَشْأَةِ أَحَاطَ بِهِمْ عِلْمًا وَأَحْصَى عَدِيْدَهُم … وَصَرَّفَهُم عَن حِكْمَةٍ وَمَشِيْئَةِ ولله بين المُؤْمِنِيْنَ وَمِنْهُم … بِكُلِّ زَمَانٍ كَمْ مُنِيْبٍ وَمُخْبِتِ وَكَمْ سَالِكٍ كَمْ نَاسِكٍ مُتَعَبِّدٍ … وَكَمْ مُخْلِصٍ في غَيْبِهِ والشَّهَادَةِ وَكَمْ صَابِرٍ كَمْ صَادِقٍ مُتَبَتِلٍ … إلى الله عَنْ قَصْدٍ صَحِيْحٍ وَنِيَّةِ وَكَمْ قَانِتٍ أَوَّابَ في غَسَقِ الدُّجَى … مِنَ الَخْوفِ مَحْشُوُ الفُؤَادِ وَمُهْجَةِِ يُنَاجِي بِآيَاتِ القُرْآنِ إِلَهَهُ … بِصَوْتٍ حَزِيْنٍ مَعْ بُكَاءٍ وَخَشْيَةِ وَكَمْ ضَامِرِ الأَحْشَاءِ يَطْوِي نَهَارَهُ … بِحَرِ هُجَيْرٍ مَا تَهَنَّا بِشَرْبَةِ وَكَمْ مُقْبِلٍ في لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ … عَلَى طَاعَةِ المَوْلَى بِجِدٍّ وَهِمَّةِ وَكَمْ زَاهِدٍ في هَذِهِ الدَّارِ مُعْرِضٍ … وَمُقْتَصِرٍ منها عَلَى حَدِ بُلْغَةِ تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَتَزَخْرَفَتْ … فَغَضَّ وَلَمْ يَغْتَرَّ مِنْهَا بِزِيْنَةِ وَكَمْ عَالِمٍ بِالشَّرْعِ لله عَامِلٌ … بِمُوجَبِهِ في حَالِ عُسْرٍ وَيُسْرَةِ وَكَمْ آمرٍ بِالرُّشْدِ نَاهٍ عَنْ الرَّدَى … سَرِيْعٍ إلى الخَيْرَاتِ مِنْ غَيْرِ فَتْرَةِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْيَا سَعِيْدًا مُوَفَّقًا … وَتُحْظَى بِفَوزٍ عِنْدَ نَشْرِ الصَّحِيْفَةِ فَحَافِظْ عَلَى المَفْرُوْضِ مِنْ كُلِّ طَاعَةٍ … وَأَكْثِرْ مِنَ النَّفْلِ المُفِيْدِ لِقُرْبَةِ بِكُنْتُ لَه سَمْعًا إِلى آخِرِ النَّبَا … عَنِ الله في نَصِّ الرَّسُولِ المُثَبتِ وَكُنْ في طَعَام ٍوالمَنَامِ وَخِلْطَةٍ … وَنُطْقٍ عَلَى حَدِّ اقْتِصَارٍ وَقِلَّةِ وَجَالِسْ كِتَابَ اللهِ وَاحْلُلْ بِسَوْحِهِ …