← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
688 · ص194 · ج3
فَاحْذَرْ عَلَيْكَ مَوَاقِفَ الأَبْطَالِ اخْزَنْ لِسَانَكَ بالسُّكوتِ عَنِ الخَنَى … وَاحْذَرْ عَلَيْكَ عَوَاقِبَ الأَقْوَالِ وَإِذَا عَقَلْتَ هَوَاكَ عَن هَفَوَاتِهِ … أَطْلَقْتَهُ مِن شِيْنِ كُلِّ عِقَالِ وَإِذَا سَكَنْتَ إِلى الهُدَى وَأَطَعْتَهُ … أُلْبِسْتَ حِلَّةَ صَالحِ الأَعْمَالِ وَإِذَا طَمِعْتَ لَبِسْتَ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ … إِنَّ المَطَامِعَ مَعْدِنُ الإِذْلالِ وَإِذَا سَحَبْتَ إِلى الهَوَى أَذْيَالَهُ … كَسَبَتْ يَداكَ مَوَدَّةَ الجُهَالِ وَإِذَا حَلَلْتَ عَنْ اللِّسانِ عِقَالَهُ … أَلقَاك مِن قِيْلٍ عَلَيْكَ وَقَالِ وَإِذَا ظَمِئْتَ إِلى التُّقَى أَسْقَيْتَهُ … مِنْ مَشْرَبٍ عَذْبِ المَذاقِ زُلالِ وَإِذَا ابْتُليتَ بِبَذْلِ وَجْهِكَ سَائِلاً … فَابْذُلْهُ لِلْمُتَكَرّمِ المِفْضَالِ إِن الشَّرِيفَ إِذَا حَباكَ بِوَعْدِهِ … أَعْطَاكَهُ سَلِسًا، بِغَيرِ مِطالِ مَا اعْتَاضَ باذِلُ وَجْهِهِ بِسُؤالِهِ … عِوضًا وَلَوْ نَالَ الغِنَى بِسُؤالِ عَجَبًا عَجِبْتُ لِمُوْقِنِ بِوَفَاتِهِ … يَمْشِيِ التَّبَخْتُرَ مِشْيَةَ المُخْتَالِ رَجَّ العُقُولَ الصَّافِياتِ فإنها … كَنْزُ الكُنُوزِ وَمَعْدِنُ الإِفْضَالِ صَافِ الكِرَامَ فإنها أَهْلُ النُّهَى … وَاحْذَرْ عَلَيْكَ مَوْدَةَ الأَنْذَالِ صِلْ قاطِعيكَ وَحَارِمِيكَ وَأَعْطِهِم … وَإِذَا فَعَلْتَ فَدُم بِذَاكَ وَوَالِ وَالمَرءُ لَيْسَ بِكَامِلٍ فِي قَوْلِهِ … حَتَّى يُزَيِّنَ قَوْلَهُ بِفَعالِ وَلَرُبَّما ارْتَفَعَ الوَضِيعُ بِفِعِلهِ … وَلَرُبَّما سَفَلَ الرَّفيعُ العَالِي كَمْ عِبْرَةٍ لِذَوي التَّفَكُّرِ والنُّهَى … في ذا الزَّمانِ وَذَا الزَّمَانِ الخَالِي كَمْ مِن ضَعِيْفِ العَقْلِ زَيَّنَ عَقْلَهُ … مَا قَدْ رَعَى وَوَعَي مِنَ الأَمْثَالِ كَمْ مِنْ رِجَالٍ فِي العُيونِ وَمَا هُمُ … في العَقْلِ إِنْ كَشَفَّتَهُم بِرِجَالِ