← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
682 · ص192 · ج3
وَتَنَالَ رَوْحَ مَسَاكِنٍ لا تَخْرَبُ وَتَنَالَ عَيْشًا لا انْقِطَاعَ لِوَقْتِهِ … وَتَنَالَ مُلْكَ كَرَامةِ لا تُسْلَبُ بَادِرْ زَمَانَكَ إِنْ هَمَمْتَ بِصَالِحٍ … خَوْفَ الغَوَالِب إِذْ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ وَإِذَا هَمَمْتَ بِسَيئٍ فَاغْمِضْ لَهُ … وَتَجنَّبِ الأَمْرِ الذِي يُتَجَنَّبُ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْصَّدِيْقِ وَكُنْ لَهُ … كَأَبٍ عَلَى أَوْلادِهِ يَتَحَدَّبُ وَالضَّيْفَ أَكْرِمْ مَا اسْتَطَعْتَ جِوَارَهُ … حَتَّى يَعُدُّكَ وَارِثًا يُتَنَسَّبُ وَاجْعَلْ صَدِيْقَكَ مَن إِذَا آخَيْتَهُ … حَفِظ الإِخَاءَ وَكَانَ دُوْنَكَ يَضْرِبُ وَاطْلُبْهُمُوْا طَلَبَ المَرِيْضِ شِفَاءَهُ … وَدَعِ الكَذوْبَ فَلَيْسَ مِمَّنْ يُصْحَبُ وَاحْفَظْ صَدِيْقَكَ فِي المَوَاطِنِ كُلِّهَا … وَعَلَيْكَ بِالمَرْءِ الذِي لا يَكْذبُ وَاقْلِ الكَذُوْبَ وقُرْبَهُ وَجِوَارَهُ … إِنَّ الكَذُوْبَ مُلَطِّخٌ مَن يَصْحَبُ يُعْطِيْكَ مِن فَوْقِ المُنَى بِلِسَانِهِ … وَيَرُوْغ عَنْكَ كَمَا يَروغُ الثَّعْلَبُ وَاحْذَرْ ذَوِي المَلْقِ اللِّئَامِ فَإِنَّهُم … في النَّائِبَاتِ عَلَيْكَ مِمَّنْ يَحْطِبُ يَسْعَوْنَ حَوْلَ المَرْءِ مَا طَمِعُوا بِهِ … وَإِذَا نَبَا دَهْرٌ جَفَوْا وَتَغَلَّبُوا وَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيْحَتِي … وَالنُّصْحُ أَرْخَصُ مَا يُبَاعُ وَيُوْهَبُ آخر: حيلُ البِلَى تَأْتِي عَلَى المُحْتَالِ … وَمَسَاكِنُ الدُّنْيَا فَهُنَّ بَوَالِ شُغِلَ الأُلي كنَزُوا الكُنوزَ عَن التُّقى … وَسَهَو بِبَاطِلِهِم عَنِ الآجَالِ سَلِّم عَلَى الدُّنْيَا سَلامَ مُودِّعٍ … وَارْحَلْ فَقَدْ نُودِيتَ بالتِّرْحالِ مَا أَنْت يَا دُنْيَا بِدَارِ إِقَامَةٍ … مَا زِلْتِ يَا دُنْيا كَفَيءِ ظِلالِ وَخَفَفْتِ يَا دُنْيا بِكُلّ بَلِيِّةٍ … وَمُزِجْتِ يَا دُنْيَا بِكُلِّ وَبَالِ قَدْ كُنْتِ يَا دُنْيا مَلَكْتِ مَقادَتِي …