660 · ص184 · ج3
فَمَا زَالَ يَرْقَي مِن سَمَاءٍ إلى سَمَا
وَلاقَى بِهَا قَوْمًا مِنَ الرُّسل كُلِّهم … يَقُولُ لَه يَا مَرْحَبًا حِيْنَ سَلَّمَا
وَكانَ بِه فَرْضُ الصَّلاةِ وَحَبَّذَا … تَرَدُّدُهُ بَيْنَ الكَلِيْمِ مُكَلِّمَا
وَصَيَّرَهَا مِن بعَدْ ِخَمْسِيْنَ خَمْسَةً … فُرُوْضًا وَأَمْر الله قَدْ كَانَ مُبْرَمًا
وَعَادَ إلى بَيْتِ أُمِّ هَانِئ مُخْبرًا … لَهَا بِالذِي قَدْ كَانَ مِنْهُ وَمُعْلِمَا
فَخَافَتْ عَلِيْهِ أَنْ يُكَذِّبَهُ المَلا … وَيَزْدَادُ مَن في قَلْبِهِ مَرَضٌ عَمَى
فَجَاءَ إِلى البَيْتِ العَتِيْقِ فَأَخْبَر الـ … عِبَادَ فَمِنْهُم مَنْ بِتَكْذِيْبِهِ رَمَى
وَكَانَ بِه الصِّدِّيقُ خَيرَ مُصدِّقٍ … فَصَدَّقَ خَيرَ الرُّسْلِ فِي خَبَرِ السَّمَا
مُحَمَّدًا المَبْعُوثَ لِلْخَلْقِ رَحْمَةً … فَصَلِّ عَلِيهِ مَا حَييتَ مُسَلِّمَا
وَقُمْ حَامِدًا لله فِي كُلِّ حَالَةٍ … تَجِدْ حَمْدَهُ في يَومِ حَشْرِكَ مَغْنَمَا
وَصَل عَلى المَبْعوثِ لِلْخَلقِ رَحْمَةً … مُحَمَّدٍ المُخْتَارِ وَالآلِ كُلَّمَا
سَرَى البَرْقُ مِنْ أَرْجَاءِ مَكْةَ أَوْ سَرَى … نَسِيْمٌ عَلَى زَهْرِ الرُّبَى مُتَبَسِّمَا
ورَضَّى عَلَى الأَصْحَابِ أَصْحَابِ أَحْمَدٍ … وَكُن لَهُمُ في كُلِّ حِيْنٍ مُعَظِّمًا
انتهى.
ومما قيل في الحث على التمسك بالقرآن الكريم ما قاله الصنعاني:
وَلَيْسَ اغْتِرَابُ الدِّينِ إِلا كَمَا تَرَى … فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الاغْتِرَابُ إِيَابُ
وَلَمْ يَبْقَ لِلرِّاجِي سَلامَةَ دَيْنِهِ … سِوَى عُزْلةٍ فِيْهَا الجَليسُ كِتَابُ
كِتَابٌ حَوَى كُلَّ العلومِ وَكُلَّمَا … حَوَاهُ مِن العلمِ الشَّريفِ صَوابُ
فَإِنْ رُمْتَ تَارِيْخًا رَأَيْتَ عَجَائِبًا … تَرَى آدَمًا إِذْ كَانَ وَهْوَ تُرَابُ
وَلاقَيْتَ هَابِيلاً قَتِيْلَ شَقِيْقِهِ …