← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
647 · ص179 · ج3
فَتَقولُ لا أَدْرِي وَكُنْتَ مُصَدقًا … أَقْوَالُ شِبْهِ مَقَالَةِ الثَّقَلانِ فَيُوبُخِانِكَ بِالكَلام بِشِدَّةِ … وَسَيْضَرِبَانِكَ ضَرْبِةَ السَّجَانِ فَتَصِيْح صَيْحَةَ آسِفٍ مُتَوَجِعٍ … وَيَجِي الشُّجَاعُ وَذَاكَ هَوْلٌ ثَانِي وَيَجِي الرَّفِيْقُ فَيَا قَبَاحَة وَجْهِهِ … فَكَأَنَّهُ مُتَمَردٌ مِن جَانَ وَتَقُوْلُ يَا وَيْلا أَمَا لي رَجْعَةٌ … حَتَّى أَحْلَّ بِسَاحَةِ الإِيْمَانِ لَو عُدْتَ للدُنْيَا لَعُدْتَ لِمَا مَضَى … في جَانِبِ التَّكْذِيْب والعِصْيَانِ وأنشد بعضهم: مُرَادُكَ أنْ يَتِمَّ لَكَ المُرَادُ … وَتَرْكُضْ في مَطَالِبِكَ الجِيَادُ وَتَمْضِي فِي أَوَامِرِكَ اللَّيَالِي … فَلا يُعْصَى هَوَاكَ وَلا يَكَادُ لَقَدْ مَلَكَتْ مُضْلاتُ الأَمَاني … قِيَادَكَ فأغْتَدَيْتَ بِهَا تُقَادُ أَلَمْ تَسْمَعْ بِذِي أَمَلٍ بَعِيْدٍ … وَآمَالُ الفَتَى منها بِعَادُ رَمَاهُ المَوتُ فَانْقَبَضَتْ إِلِيهِ … أَمَانِيْهِ بِشَيءٍ لا يُرَادُ وَيَلْقَاهُ بإِثر المَوتِ يَوْمٌ … تَمِيْدُ لِهَولِهِ السَّبْعُ الشِّدَادُ تُصَمُّ لِوَقْعِهِ الآذَانُ صَمًّا … وَيَنْطِقُ مِنْ زَلازِلِهِ الجَمَادُ فَكَمْ سَالَتْ هُنَالِكَ مِنْ دُمُوعٍ … يُغَيَّرهُنَّ مِن دَمِهِ الفُؤادُ آخر: هُوَ الموتُ فَاصْنَعْ كُلَّ مَا أَنْتَ صَانِعُ … وَأَنْتَ لِكَأْسِ المَوتِ لابُدَّ جَارِعُ ألا أَيُّهَا المَرْءُ المُخَادِعُ نَفْسَه … رُوَيْدًا أَتَدْرِي مَن أَرَاكَ تُخَادِعُ وَيَا جَامِعَ الدُّنْيَا لِغَيْرِ بَلاغِهِ … سَتَتْرُكُها فانْظُرْ لِمَنْ أَنْتَ جَامِعُ