← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
644 · ص178 · ج3
وَلَكَ الرَّفِيْقُ عَن الفِرَاقَ مُسَلِيًّا … يُغْنِي عن الأَحْبَابِ وَالأَخْدَانِ فُتِحَتْ عَلَيْكَ مِن الجِنَانِ نَوَافِذٌ … تَأْتِيْكَ بِالأَنْوَارِ وَالرَّيْحَانِ وَتَظَلُ مُنْشَرِحَ الفُؤادِ مُنَعَمًا … حَتَّى يَقُومَ إلى القَضَا الثَّقَلانِ تَأْتِي الحِسَابَ وَقَدْ فَتَحَتْ صَحِيْفَةً … بِالنُّورِ قَدْ كُتِبَتْ وَبِالرِّضْوَانِ وَتَرَى الخَلائِقَ خَائِفِيْنَ لِذَنْبِهِم … وَتَسِيْرُ أَنْتَ بِعِزَّةٍ وَأَمَانِ وَيُظِلُكَ اللهُ الكريمُ بِظِلِّهِ … وَالنَّاسُ في عَرَقٍ إِلى الآذَانِ وَتَرَى الصِّرَاطَ وَلَيْسَ فِيهِ صُعُوبَةٌ … كَالبَرَقِ تَعْبُرُ فِيهِ نَحْوَ جِنَانِ فَتَرى الجِنَانَ بِحُسْنِهَا وَجَمَالِهَا … وَتَرَى القُصُورَ رَفِيْعَةَ البُنْيَانِ طِبْ في رَغِيْدِ العَيْشِ دُوْنَ مَشَقَّةٍ … تَكْفِي مَشَقَّةٌ سَالِفِ الأَزْمَانِ وَالبَسْ ثِيَابَ الخُلْدِ واشْرَبْ وَاغْتَسِلْ … وَابْعِدْ عَنْ الأَكْدَارِ وَالأَحْزَانِ سِرْ وانْظُرِ الأَنْهَارَ واشْرَبْ مَاءَهَا … مِن فَوْقِهَا الأَثْمَارِ في الأَفْنَانِ وَالشَّهْدُ جَارٍ في العُيُونِ مُطَهَرٌ … مَع خُمْرَةِ الفِرْدَوْسِ وَالأَلْبَانِ وَالزَّوْجُ حُورٌ في البُيُوتِ كَوَاعِبٌ … بِيْضُ الوُجُوهِ خَوَامِصُ الأَبْدَانِ أَبكار شِبْهِ الدَّرِ في أَصْدَافِهِ … وَاللؤُلُؤ المَكْنُونِ وَالمَرْجَانِ وَهُنَا مَقَرٌ لا تَحُولَ بَعْدَهُ … فِيْهِ السُّرُورِ برؤيَةِ الرَّحمنِ أَمَّا إِذَا مَا كُنْتَ فِيْهَا مُجْرِمًا … مُتَتَبِعًا لِطَرَائِقِ الشَّيْطَانِ ثَكِلَتْكَ أمُّكَ كَيْفَ تَحْتَمِلُ الأَذَى … أَمْ كَيْفَ تَصْبِرُ في لَظَى النِّيْرَانِ فَإِذَا تَفَرَّقَ عَنْكَ صَحْبُكَ وانْثَنَى … حُمَّالُ نَعْشكَ جَاءَكَ المَلَكَانِ جَاءَاك مَرْهُوْبَيْنِ مِن عَيْنَيْهِمَا … تَرمى بِأَشواظٍ مِنَ النِّيْرَانِ سَألاكَ عَن رَبٍّ قَدِيْرٍ خَالِقٍ … وَعَن الذي قَد جَاءَ بِالقُرْآنِ