634 · ص174 · ج3
وقال رحمه الله تعالى:
يَا مَن يُريد وِلايةَ الرَّحمنِ دُوْنَ … وِلايةَ الشَّيْطَان وَالأَوْثَانِ
فَارِقْ جَمِيْعَ النَّاسِ في إِشْرَاكِهِم … حَتَّى تَنَالَ وِلايةَ الرحمنِ
يَكْفِيْكَ مَنْ وَسعَ الخَلائِقَ رَحْمَةً … وَكِفَايَةً ذُو الفَضْلِ وَالإِحْسَانِ
يَكْفِيْكَ مَنْ لَمْ تَخْلُ مِن إِحْسَانِهِ … في طَرْفَةٍ كَتَلَقُّبِ الأَجْفَانِ
يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلِ أَلْطَافُهُ … تَأْتِي إِلِيْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ
يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي سَتْرِهِ … وَيَرَاكَ حِيْنَ تَجِيءُ بِالعِصْيَانِ
يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ في حِفْظِهِ … وَوِقَايةٍ مِنْهُ مَدَى الأَزْمَانِ
يَكْفِيْكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ في فَضْلِهِ … مُتَقَلِبًا في السِّرِ والإِعْلانِ
يَدْعُوْهُ أَهْلُ الأَرْضِ مَع أَهْلِ السَّمَا … ءِ فَكُلُّ يَوْمٍ رَبْنُا في شَانِ
وَهُوَ الكَفِيْلُ بِكُلِّ مَا يَدْعُونَهُ … لا يَعْتَرِي جَدْوَاهُ مِن نُقْصَانِ
فَتَوَسُّطُ الشُفَعاءِ والشُّركَاءِ … والظُهرَاءِ أَمْرٌ بَيَّنُ البُطْلانِ
آخر:
فَلا تَرْجُ إِلاَّ الله في كلِّ حَادِثٍ … فَأَلْقِ إِليهِ بَثَّ شَكْوَاكَ تُحْمَدِ
لَهُ المُلْكُ بِالأَكْوَانِ لا بُمُؤَازِرِ … وَلا بِنَصِيْرٍ في الدِّفَاعِ لِمُعْتَدٍ
قَرِيْبُ وَلَكِنْ بِالذُّنُوبِ تَبَاعَدَتْ … مَسَائِلُنَا عن رَوْضِ إِحْسَانِهِ النَّدِي
فَقُمْ قَارِعًا لِلْبَابِ وَالنَّابِ نَادِمًا … عَلَى مَا جَرَى وَارْفَعْ دُعَاءكَ يَصْعَدِ
وَقُمْ سَائِلاً وَالدَّمْعُ في الخَدِّ سَائِلٌ … تَجِدْ مَا تَشَأ مِن لُطْفِهِ وَكَأنْ قَدْ
وَقُمْ زُلَفًا في اللَّيْلِ إِنْ نَشَرَ الدُّجَى … جَنَاحَ غُدافٍ يُلْبِسُ الكَوْنَ عَن يَدِ