← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
624 · ص170 · ج3
والله مَا قَالَ امْرُؤ مُتَحَذْلِقٌ … بِسِوَاهُمَا إِلا مِن الهَذَيانِ إِنْ قُلْتُم تَقْرِيْرُهُ فَمُقَرَّرٌ … بِأَتَّم تَقْرِيرِ مِن الرَّحمنِ أَوْ قُلْتُمُ إِيْضَاحُهُ فَمُبَيَّن … بِأَتمَّ إِيْضَاحٍ وَخَيْرِ بَيَانِ أَوْ قُلتُم إِيْجازُهُ فَهْوَ الذِي … فِي غَايَةِ الإِيْجَازِ وَالتِّبْيَانِ أَوْ قُلتُم مَعْنَاهُ هَذَا فاقْصُدُوْا … مَعْنَى الخِطابِ بِعَيْنِهِ وَعِيَانِ أَوْ قُلتُم نَحْنُ التَّراجُمُ فَاقْصُدُوْا … المَعَنْىَ بِلا شَططٍ وَلا نُقْصَانِ أَوْ قُلتُم بِخِلافِهِ فَكَلامَكَمْ … في غَايِةِ الإِنْكارِ وَالبُطْلانِ أَوْ قُلتُم قِسْنَا عَلَيْهِ نَظِيْرَهُ … فَقِيَاسُكُم نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ نَوعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهْوَ المُحَا … لُ وَذَاكَ عِنْدَ اللهِ ذُو بُطْلانِ وَكَلامُنا فِيه وَلَيْسَ كَلامُنَا … في غَيْرِهِ أَعْنِيْ القِيَاسَ الثَّانِي ما لا يُخَالِفُ نَصَّهُ فَالناسُ قَد … عَمِلُوا بِه في سَائِرِ الأَزْمَانِ لَكِنَّهُ عِنْدَ الضَّرُوْرَةِ لا يُصَا … رُ إِليهِ بَعْدَ ذا الفُقْدَانِ هذا جَوابُ الشَّافِعي لأَحْمَدٍ … للهِ دَرُكَ مِن إِمَامِ زَمَانِ وَالله مَا اضْطَرَ العِبَادُ إِليْهِ … فِيْمَا بَيْنَهُم مِنْ حَادِثِ بِزَمَانِ فَإِذَا رَأَيْتَ النَّصَ عَنْهُ سَاكِتًا … فَسُكُوتُه عَفْوٌ مِن الرَّحمنِ وَهوَ المُبَاحُ إِبَاحَةَ العَفْوِ الذِي … مَا فيه من حَرِجٍ ولا نُكْرَانِ فَأَضِفْ إِلى هَذَا عُمُوْمَ اللَّفْظِ … وَالمَعْنَى وَحُسْنَ الفَهْمِ في القُرْآنِ فَهُنَاكَ تُصْبِحُ في غِنى وَكَفايَةٍ … عَن كُلِّ ذِي رَأَي وذِي حُسْبَانِ وَمُقَدَّرَاتُ الذُهْنِ لم يُضْمَنْ لَنَا … تِبْيَانُهَا بِالنَّصِ وَالقُرْآنِ وَهي التِي فِيْهَا اعْتِرَاكُ الرَّأي مِن … تَحْتِ العَجَاجِ وَجَوْلَةِ الأَذْهَانِ