← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
621 · ص169 · ج3
وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍ … يَدْعُو إلى الإِيمانِ وَالإِيْقَانِ فَهُنَاكَ هَنَّأ نَفْسَهُ مُتَذَكِرًا … مَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ وَالمُسْتَهامُ عَلَى المَحَبةِ لَمْ يَزَلْ … حَاشَا لِذِكْرَاكُمْ مِن النِّسْيَانِ لَو قِيْلَ مَا تَهَوَى لَقَالَ مُبَادِرًا … أَهَوَى زِيَارَتَكُم عَلَى الأَجْفَانِ تَاللهِ إِنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِقُرْبِكُم … وَحَلَلْتُ مِنْكُم بِالمحَلِ الدَّانِي لأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكْرًا في الثَّرَى … وَلأكْحُلَنَّ بِتُرْبِكُم أَجْفَانِي إنْ رُمْتَ تُبْصِرُ مَا ذَكَرْتُ فَغُضَّ طَرْ … فَا عَن سِوَى الآثَارِ والقُرْآنِ وَاتْرُكْ رُسُومَ الخَلْقِ لا تَعْبَأْ بِهَا … في السَّعْدِ مَا يُغْنِيْكَ عَن دَبَرانِ حَدّقْ بِقَلْبِكَ في النُصُوصِ كَمِثْلِ مَا … قَدْ حَدَّقُوا في الرَّأي طُوْلَ زَمَانِ وَاكْحُلْ جُفُونَ القَلْبِ بالوَحْيَيْنِ … وَاحْذَرْ كُحْلَهُمْ يَا كَثْرةَ العُمْيَانِ فَاللهِ بَيَّنَ فِيْهَا طُرْقَ الهُدَى … لِعِبَادِهِ في أَحْسَنِ التَّبْيَانِ لَمْ يُخْرِجْ اللهُ الخَلائِقَ مَعْهُمَا … لِخَيَالِ فَلْتَانٍ وَرَأَي فُلانِ فَالوَحْيُّ كَافٍ لِلَّذِي يَعْنِي بِه … شَافٍ لِدَاءِ جَهَالِةِ الإِنْسَانِ وَتَفَاوُتُ العُلُمَاءِ في أَفْهَامِهِم … لِلوَحْي فَوْقَ تَفَاوُتُ الأَبْدَانِ وَالجَهْلُ دَاء قَاتِل وَشِفَاؤُه … أَمْرَانِ في التَّركِيْبِ مُتَّفِقَانِ نَصٌ مِنَ القُرآنِ أَوْ مِنْ سُنَّةٍ … وَطَبِيْبُ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَانِي وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلاث مَالَهَا … مِن رَابِعٍ وَالحَقُ ذُوْ تِبْيَانِ عِلْمٌ بِأَوْصَافِ الإِلهِ وفِعْلِهِ … وَكَذَلِكَ الأَسْمَاءُ لِلَّرحمنِ وَالأَمْرُ والنَّهْيُ الذِي هُو دِيْنُهُ … وَجَزَاؤُهُ يَوْمَ المَعَادِ الثَّانِي وَالكُلُّ في القُرآنِ وَالسُّنَنِ التي … جَاءَتْ عَنْ المبْعُوثِ بِالفُرْقَانِ